في قاعة العدل القديم، تُختم قضية "وحش حولي"، أحد أبشع الجرائم في تاريخ الكويت، بتنفيذ حكم الإعدام بحق المتهم. القضية، التي روعت الأسر بعدما استهدفت الاعتداءات الأطفال، شهدت تقديم 16 بلاغاً وتحديد الجاني بجهود مكثفة. حُكم عليه بالإعدام ونُفذ الحكم، ليحقق ارتياحاً مؤقتاً للعائلات المتضررة.
وفي قاعة المحكمة في قصر العدل القديم، حيث تُختتم الملفات وتصدر الأحكام النهائية، خُتِمت قضية تُعتبر من أبشع الجرائم في تاريخ الكويت الحديث، قضية "وحش حولي"، الاسم الذي أرعب العائلات وتحول إلى كابوس مرعب للأطفال، إلى أن جاء يوم العدالة.
اختار برنامج «رُفعت الجلسة» الذي يقدمه الزميل د. حسين العبدالله هذه القضية ليعرض تفاصيلها، إذ تعود إلى عام 2007 عندما بدأت الأخبار تتوالى عن حوادث مؤلمة ومتكررة، خصوصاً بين محافظتي الفروانية وحولي والمشتركة في استهداف الأطفال بطرق مروعة، مما أدخل الأسر في الكويت في حالة من الرعب الحقيقي.
تقدمت 16 بلاغاً ضد شخص واحد، وهو وافد من جنسية عربية، وقد أطلق عليه الإعلام باسم «وحش حولي». مقدمين البلاغ كانوا من الأسر التي تعرض أطفالها للاعتداء، مما زاد الضغوط على الأجهزة الأمنية، حيث تنوعت أوصاف المشتبه به، مما أربك التحقيقات إلى أن تم تحديد ملامح الجاني بصورة تقريبية بناءً على شهادات الأطفال.
نُشرت الصورة التقريبية في الإعلام حيث تعرف عليه أحد الأطفال الضحايا، مما أدى إلى سلسلة من جلسات تطابق الفحوصات والتعرف، وتعرف عليه عدة أطفال. وفي النهاية، قُبض على الجاني الحقيقي بعد نحو شهرين من تقديم البلاغات، بفضل تطابق أوصافه مع الشهادات وكذلك الحمض النووي DNA.
داخل القاعة، أظهر المتهم واجهة صامتة بملامح شاردة، حيث لم يتحدث أو يعترض طوال المحاكمة، محاطاً برجال الأمن. تتعدد القضايا التي حُكم عليه فيها، وكان منها 16 محاكمة وأيدت محكمة التمييز 6 أحكام بالإعدام لتصبح نهائية.
المشهد داخل القاعة كان استثنائياً، حيث امتلأت المقاعد والاجراءات كانت مشددة، الأهل يراقبون في خلفية المكان وآباء الضحايا في صمت، بينما كان رجال الأمن يعزلون المتهم لتجنب أي احتكاك.
في بعض الجلسات، حُضر الأطفال الذين تعرفوا عليه أمام المحكمة، وناقش المحامون جميع التفاصيل، حيث كانت الوقائع دامغة والاعترافات مباشرة، حتى جاء حكم المحكمة بالإعدام، وتم تنفيذ الحكم شنقاً وبهذا أُغلق ملف ترك أثراً مؤلماً في نفوس الأطفال وعائلاتهم، بينما تحقق العدالة ارتياحاً جزئياً لأسر عانت طويلاً.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق