بثت إحدى المنصات الإعلامية في الإمارات مؤخراً برنامجاً للأطفال شارك فيه طفل تعرض للتنمر، وقد اتخذ مجلس الإمارات للإعلام إجراءات لمعالجة هذا الوضع، حيث تواصل المجلس مع أسرة الطفل في محاولة لمعرفة المزيد عن ما حدث ولماذا حدث نظراً لخطورة القضية.
وفي إطار مهمته لحماية الأطفال والحفاظ على المعايير في المواد الإعلامية، يقوم المجلس حالياً بإجراء تحقيق شامل، ومن أجل الكشف عن جميع الظروف وراء حادثة التنمر، يستلزم هذا التحقيق التنسيق مع العديد من الأطراف ذات الصلة، ويتخذ المجلس هذه التدابير في محاولة لإصلاح أي مشاكل في البث والإنتاج التي قد تكون سبباً في المأساة.
يحدد قانون تنظيم وسائل الإعلام متطلبات المحتوى الإعلامي، وقد أعلن مجلس الإمارات للإعلام عن نيته في فرض هذه المتطلبات بشكل صارم. ويجب الالتزام الصارم باللوائح التي تحمي الأطفال وحقوقهم في التصوير الإعلامي. ومن خلال اتخاذ هذا الموقف، يؤكد المجلس عزمه على حماية الأشخاص المعرضين للخطر، وخاصة الأطفال من خلال مطالبة جميع وسائل الإعلام بالامتثال للمعايير الأخلاقية والأطر القانونية.
وعلى وجه الخصوص، تظهر الخطوات الاستباقية التي اتخذها المجلس أنه يأخذ واجبه في مراقبة المحتوى الإعلامي على محمل الجد فيما يتعلق بتصوير الأطفال في سياقات الترفيه. وتسعى دراسة المجلس إلى مواجهة التنمر بجميع أشكاله والقضاء عليه، لأنه أمر غير مقبول على الإطلاق. ويتجلى التزام المجلس بضمان سلامة الأطفال في الإنتاجات الإعلامية من خلال مشاركته مع أسرة الطفل والتحقيق الشامل في الظروف.

بالإضافة إلى ذلك، يوضح النهج الذي اتخذه المجلس تفانيًا اجتماعيًا أوسع لحماية الأطفال، ويتمثل هدف مجلس الإمارات للإعلام في تعزيز الموقف المسؤول بين المهنيين الإعلاميين من خلال جعل التحقيق أولوية قصوى والتأكيد على ضرورة اتباع معايير الإعلام، كما سيتم تعزيز بيئة أكثر إيجابية ولباقة داخل برامج الأطفال، وسيتم حماية المشاريع المستقبلية التي تشمل الأطفال بشكل أفضل نتيجة لذلك.
يصر مجلس الإمارات للإعلام على دعواته إلى وسائل الإعلام ومنتجي المحتوى لمراقبة رفاهية الشباب المشاركين في عملهم. إن صنع محتوى ممتع وتعليمي ومناسب للأطفال هو أولويتنا القصوى. إن هدف المجلس هو التأكد من عدم تكرار مثل هذه الحالات من خلال إبقاء خطوط الاتصال مفتوحة مع الأسر وأصحاب المصلحة في الصناعة.
وعلاوة على ذلك، أشعل الحدث نقاشًا أوسع نطاقًا بشأن التزامات المبدعين والصحفيين في مجال الإعلام فيما يتعلق بتمثيل الأطفال في أعمالهم. ويؤكد على الحاجة إلى خلق جو داعم للمواهب الشابة وضرورة خضوع الموظفين المشاركين في برامج الأطفال لتدريب شامل واتباع معايير صارمة لضمان فهمهم للعواقب المحتملة لأفعالهم.
إن الإجراءات التي اتخذها مجلس الإمارات للإعلام ردًا على حدث التنمر تظهر تفانيهم في حماية تعرض الأطفال في وسائل الإعلام. وتشمل أهداف المجلس تعزيز بيئة من الأمان والاحترام في برامج الأطفال ومحاسبة المسؤولين من خلال التحقيقات الشاملة وإنفاذ القوانين والمعايير المعمول بها. ومن المتوقع تحقيق بيئة إعلامية أكثر ملاءمة للأطفال في دولة الإمارات العربية المتحدة مع استمرار تنفيذ المجلس لمزيد من التدابير والمبادئ التوجيهية لمنع حدوث حالات مماثلة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق