يُعتبر البرقع، الذي يُعد جزءًا أساسيًا من الزي التقليدي للمرأة الإماراتية، رمزًا للحشمة والجمال، حيث يُستخدم لتغطية الوجه مع إبراز بعض الملامح البارزة مثل العينين وجزء من الخدين. ارتبطت هذه القطعة باهتمام كبير بالعادات والتقاليد الإماراتية، وهي تمثل أيضًا حرفة تقليدية تقوم بها النساء كوسيلة لكسب الرزق.
وبالرغم من تغيّر صيحات الموضة، إلا أن البرقع لا يزال يحتفظ بمكانته المميزة في المجتمع الإماراتي، حيث يفضل استخدامه بين الأجيال الأكبر سناً وخاصة في المناسبات التراثية والوطنية، وتاريخ استخدام البرقع في الإمارات والخليج العربي يعود إلى قرون مضت.
حيث كان يُصنع يدوياً من قماش خاص يُدعى "البريسم" أو الحرير، وعادة ما يُصبغ باللون الذهبي أو الأزرق الغامق. يتم تصنيع البرقع عبر حياكة قطعة مربعة من الشيل لتغطية الوجه بالكامل، مع وضع قطعة خشبية على الأنف، وتحديد فتحات للعينين.
ويُعتبر البرقع رمزًا للجمال والستر، ويعكس المكانة الاجتماعية للمرأة، حيث تتنوع تصاميمه وفقاً للعادات والتقاليد المحلية. من الأنواع الشهيرة نجد برقع الفضة، الذي يتميز بلمعانه، وبرقع الذهب الذي يرمز إلى الثراء، وبرقع العروس المخصص للمناسبات الخاصة.
وبالرغم من تراجع استخدام البرقع في الحياة اليومية بين الأجيال الشابة، إلا أنه يبقى جزءًا أساسيًا من الثقافة الإماراتية، حيث يُرتدى في المناسبات الوطنية والتراثية، ويظهر أيضًا في الفعاليات الثقافية والفنية التي تبرز التراث الإماراتي.
يمثل البرقع جزءًا من التراث العريق والموروث الشعبي الذي يعكس تاريخ المرأة الإماراتية وأساليب حياتها في الماضي. ومع مرور الزمن، تختلف أحجام وتصاميم وألوان البرقع حسب العادات والتقاليد الموجودة في كل إمارة، مما يعكس التنوع الثقافي بين الإمارات مع الحفاظ على هذا الرمز التراثي.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق