يمثل الصيام خلال شهر رمضان تحدياً كبيراً للطلاب في المدارس والجامعات، حيث يتطلب تركيزاً وجهداً ذهنياً وجسدياً في ظل الجفاف والإجهاد الناتجين عن عدم تناول الطعام والشراب لفترات طويلة. ولتخفيف هذه الأعراض، قدمت د. رانيا أحمد بسيوني، الباحثة بقسم التغذية وعلوم الأطعمة في المركز القومي للبحوث، مجموعة من النصائح القيمة التي تساعد الطلاب على إدارة يومهم الدراسي بفاعلية أثناء الصيام.
تشدد د. رانيا على أهمية تناول وجبة السحور، حيث تعتبر أساسية لتزويد الجسم بالطاقة اللازمة خلال اليوم. يُنصح بتأخير السحور إلى ما قبل الفجر بفترة قصيرة لتجنب الشعور بالإرهاق، ويجب أن تتضمن السحور مكونات غنية بالبروتين مثل البيض والفول والألبان، بالإضافة إلى الكربوهيدرات المعقدة كالخبز البلدي والبطاطس المهروسة التي تحرق ببطء. كما لا ينبغي إغفال تناول الخضراوات الطازجة والفواكه الغنية بالبوتاسيوم، كالموز، الذي يسهم في الشعور بالشبع.
تجدر الإشارة إلى ضرورة تجنب الأطعمة المالحة والحلويات، إذ تزيد من الشعور بالعطش. كما توصي د. رانيا بتناول الإفطار بطريقة متدرجة، حيث يُفضل بدء الوجبة بالتمر أو العصائر الطبيعية، ولاحقاً تناول الشوربة الدافئة، ثم تقسيم الوجبة الرئيسية إلى قسمين؛ واحد بعد صلاة المغرب والآخر بعد صلاة التراويح.
يُفضل التركيز على الأطعمة الصحية والابتعاد عن الحلويات والمشروبات السكرية، واستبدالها بالفواكه والعصائر الطازجة. ومن المهم شرب كمية كافية من الماء خلال فترة الإفطار لتعويض السوائل المفقودة، حيث يلعب الماء دوراً حيوياً في تحسين المزاج والذاكرة، مما يساعد الطلاب في أداء واجباتهم الدراسية بكفاءة.
تتحدث د. رانيا أيضاً عن أهمية الاعتدال في الشرب، حيث يجب تجنب شرب كميات كبيرة من الماء دفعة واحدة لتفادي تأثيرها على كهرباء الجسم. كما ينبغي الحذر من تناول القهوة والشاي لما يحتويان عليه من كافيين قد يزيد من فقدان السوائل.
توجه د. رانيا نصيحة إلى أولياء الأمور بضرورة مراقبة أي أعراض تشير إلى انخفاض مستوى السكر أو الجفاف لدى أبنائهم. وفي حال وجود مشاكل صحية مثل داء السكري أو السمنة، يجب استشارة طبيب مختص قبل اتخاذ قرار الصيام.
أما بالنسبة لجدول المذاكرة، فتوصي د. رانيا بالتركيز على الأوقات التي يكون فيها مستوى التركيز في ذروته، عادةً بعد الإفطار بساعتين أو بعد السحور. يجب على الطلاب الحرص على الراحة قبل الإفطار والعبث بجدول نومهم بحيث يكون باستطاعتهم الاستيقاظ مبكراً والدراسة دون أي شعور بالتعب.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق