أكد مسؤولون بوزارة الصحة والسكان ومنظمة الصحة العالمية أن متحور كورونا "نيمبوس" يُصنف كمتحور قيد المراقبة وليس خطيرًا رغم ظهوره في 22 دولة. وأوضحوا أن اللقاحات المتوفرة فعالة في حمايته من الأعراض الشديدة. وشددوا على أهمية اتباع الإجراءات الوقائية للحفاظ على الصحة العامة.

أكد الدكتور وجدي أمين، مدير عام إدارة الأمراض الصدرية بوزارة الصحة والسكان، أن متحور كورونا الجديد، المعروف باسم "نيمبوس" NB.1.8.1، يُعتبر إحدى سلالات المتحور أوميكرون. ورغم سرعة انتشاره، فإنه لا يُشكّل خطورة كبيرة.

وأشار إلى أن تراجع عدد الأشخاص الذين يجري اختبارهم للكشف عن كورونا يُصعّب تتبّع الخبراء للإصابات، مؤكدًا أن منظمة الصحة العالمية صنّفته كمتحور قيد المراقبة.

وأوضح أن أعراض المتحور الجديد تشابه أعراض متحورات أوميكرون، مثل التعب والحمى وآلام العضلات والتهاب الحلق، مشدّدًا على فعالية اللقاحات الحالية في الحماية من الأعراض الشديدة.

من جانبه، أكد الدكتور إسلام عنان، أستاذ اقتصاديات الصحة وعلم انتشار الأوبئة، أن "نيمبوس" تم اكتشافه في 22 دولة ويمثل حوالي 10% من العينات العالمية، مما يشير إلى ارتفاع نسبي ولكنه محدود، ولا يتعدى نطاق انتشار المتحورات السابقة كدلتا أو أوميكرون الأصلي.

وأوضح أن انتشار "نيمبوس" محلي ومحدود، وليس دليلاً على قدرة فائقة على العدوى، مؤكدًا أن اللقاحات لا تزال فعالة ضد الأعراض الشديدة، جنباً إلى جنب مع علاجات مضادة للفيروس.

وأشار إلى متابعة منظمة الصحة العالمية لمتحور "نيمبوس" دون اعتباره حالة طوارئ. ونفى صحة ادعاءات بزيادة انتقال بنسبة 97%، مؤكداً أنها نتائج محلية فردية.

من جانبها، أوصت وزارة الصحة بعدد من الإجراءات الوقائية لحماية المجتمع، منها غسل اليدين بانتظام وارتداء الكمامات في الأماكن العامة، إضافة إلى التباعد الاجتماعي والتهوية الجيدة ومراجعة الأطباء عند ظهور أعراض شديدة.

وفي سياق متصل، أعلنت منظمة الصحة العالمية عن زيادة حالات كوفيد-19 عالمياً، خاصة في شرق المتوسط، وتنبه إلى استمرار تحورات الفيروس، مما قد يؤدي إلى ظهور متحورات جديدة.

وأكدت المنظمة أن متحور NB.1.8.1 لا يشكل خطراً صحياً إضافياً، وأشارت إلى أن الحاجة لدخول المستشفيات لا تزال محدودة. وأوصت بالإبقاء على ترصُّد تعاوني وفعّال للكشف عن المتحورات.

كما أعلنت المنظمة عن دعمها للبلدان من خلال جمع الأطراف المعنية وتنسيق الجهود، وإعداد إرشادات مُسنَدة بالبيّنات، وتقديم دعم لتعزيز القدرات والمساهمة في التوعية الصحية مع الشركاء الرئيسيين.