يشكو عدد كبير من الصائمين بعد الإفطار من مشكلات مزعجة في الجهاز الهضمي مثل الانتفاخ، الحموضة، عسر الهضم، والشعور بالثقل.
وغالبًا ما تحدث هذه المشكلات بسبب تناول الطعام بسرعة أو الإفراط في استهلاك أطعمة غير ملائمة للمعدة بعد فترة طويلة من الصيام، ولتجنب هذه الاضطرابات، ينصح الأطباء باتباع بعض العادات الغذائية السليمة التي تساعد في تحسين عملية الهضم خلال الشهر الكريم.
في البداية، يُفضل تناول الإفطار على مراحل بدلاً من تناوله دفعة واحدة، حيث أن تناول كميات كبيرة من الطعام بشكل مفاجئ قد يضع عبئًا على الجهاز الهضمي. لذا، من الأفضل تقسيم وجبة الإفطار إلى مرحلتين. يمكن للصائم أن يبدأ بتناول بضع حبات من التمر مع كوب من الماء أو الحليب، وبعد بضع دقائق، يتناول الوجبة الرئيسية. هذه الطريقة تمنح المعدة فرصة للاستعداد بشكل أفضل لاستقبال الطعام وهضمه.
ويعد مضغ الطعام جيدًا وعدم التسرع في الأكل أمرًا هامًا أيضًا، حيث يساعد ذلك على تجنب الانتفاخ والغازات. فعدم المضغ الكافي يجعل الجهاز الهضمي يعمل بجهد أكبر لتفتيت الطعام، مما قد يؤدي إلى عسر الهضم. لذا فمن الأفضل تناول الطعام ببطء، حيث إن ذلك يُعزز من إفراز العصارات الهضمية ويُحسن من عملية الهضم بشكل طبيعي.
وخلال شهر رمضان، يُنصح بتجنب الأطعمة الدسمة، المقلية، والغنية بالدهون المشبعة، إذ تعتبر هذه الأطعمة من أبرز مسببات عسر الهضم، مما يؤدي إلى الشعور بالثقل والانزعاج بعد الإفطار. يُفضل استبدال هذه الأطعمة بالمأكولات المشوية أو المطبوخة بطرق صحية مثل السلق أو الطهي بالبخار، حيث أنها تعتبر أخف على المعدة ولا تُرهق الجهاز الهضمي.
كما يُنصح بالابتعاد عن المشروبات الغازية، حيث إن تناولها يمكن أن يسبب انتفاخ المعدة ويؤدي إلى اضطرابات هضمية بسبب غازاته ومواد تهيج المعدة. علاوة على ذلك، يمكن أن تزيد المشروبات الغنية بالكافيين مثل القهوة والشاي من حموضة المعدة إذا تم تناولها مباشرة بعد الإفطار.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق