في الآونة الأخيرة انتشرت مقاطع فيديو لطالبات يرقصن في حفلات تخرجهن، مما أثار الجدل في مصر، وهذه المرة تسبب مقطع فيديو لطالب شاب يقوم بوصلة رقص شعبي في حفل تخرجه أمام أساتذته والحاضرين في إثارة جدل واسع وانتقادات شديدة في الشارع المصري ورواد السوشيال ميديا.
تفاصيل حفل التخرج
حيث ظهر في مقطع الفيديو طالب من كلية التجارة بجامعة الزقازيق، وهو يؤدي حركات من الرقص الشعبي على أنغام إحدى أغاني المهرجانات خلال حفل تخرجه، وكان الطالب يرقص وسط تفاعل واسع من قبل زملائه والحاضرين في القاعة، واستمر في الرقص.
حتى صعوده على المنصة أمام أساتذة الجامعة أثناء الاحتفالية، وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بمقطع الفيديو الذي انتشر بشكل كبير على جميع المنصات، حيث عبر كثيرون عن استيائهم من طريقة رقص الطالب وعدم احترامه لأساتذته على المنصة.
معتبرين أن فعل الطالب ينتقص من احترامه لهم، بينما اعتبر آخرون أن فعل الطالب طبيعي وتلقائي للتعبير عن فرحته بتخرجه في الجامعة، وأن الأمر لا يستدعي كل هذا الهجوم عليه، بينما أثارت ردود الفعل حول الفيديو العديد من النقاشات الحادة.
فبينما رأى البعض أن الرقص في مثل هذه المناسبات يعد تعبيراً طبيعياً عن الفرح والاحتفال بنجاح كبير، كما اعتبر آخرون أن الرقص بهذا الشكل أمام الأساتذة والحاضرين في القاعة يعد تجاوزًا للحدود وافتقادًا لاحترام المناسبة التعليمية.
انتقادات سابقة لطالبة الإسماعيلية
يذكر أن رقص الطلبة والطالبات في حفلات التخرج والمناسبات المختلفة، كان يعرضهم لموجات من الانتقاد وإثارة الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر في الفترة الأخيرة، وآخر هذه الوقائع كانت رقص الطالبة فرح خلال حفل تخرجها في الإسماعيلية قبل نحو أسبوعين.
مما أحدث ضجة كبيرة على مواقع التواصل وانتقادات طالت سمعة وشرف الفتاة، وحينها وجهت للطالبة انتقادات واتهامات بالرقص المثير غير اللائق وسط زملائها من الشباب، ما دفع الطالبة للرد بأنها كانت تغمرها السعادة بحصولها على المركز الأول على دفعتها وتخرجها وتحقيق حلمها.
الذي توج شقاء والدتها وتعبها من أجل الوصول إلى هذه اللحظة، وأنها لم تكن تتخيل أن مقطع الفيديو سينتشر على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة بهذا الشكل، كما أنها تعرضت للصدمة لدى قراءة التعليقات التي احتوى بعضها على سباب وقذف والنيل من سمعتها وشرفها على خلاف حقيقتها.
كما تعد وسائل التواصل الاجتماعي سلاحًا ذو حدين في مثل هذه الحالات، فمن جهة توفر منصات التواصل فرصة للتعبير عن الفرح والاحتفال بالمناسبات الخاصة، ومن جهة أخرى يمكن أن تكون مصدرًا للانتقاد والجدل الواسع، والانتشار السريع لمقاطع الفيديو على وسائل التواصل.
يعكس مدى تأثير هذه المنصات في تشكيل الرأي العام والتأثير على سمعة الأفراد، أما النقاش الدائر حول هذه الحوادث يعكس صراعًا بين القيم الثقافية التقليدية والقيم الحديثة، بينما يرى البعض أن التصرفات العفوية مثل الرقص في حفلات التخرج تعبر عن الفرح الطبيعي.
كما يعتقد آخرون أنها تمثل تجاوزًا للقيم الثقافية والاجتماعية، التي تتطلب احترامًا أكبر للمناسبات الرسمية وللأشخاص المشاركين فيها، وتؤكد هذه الحوادث على أهمية التربية الأخلاقية والقيمية في المجتمعات، فبينما يعد التعبير عن الفرح أمرًا طبيعيًا ومشروعًا.
بينما يجب أن يتم ذلك ضمن حدود الاحترام المتبادل والتقدير للمواقف والمناسبات، وإن وجود اختلافات في الرأي حول ما يعد سلوكًا مناسبًا يعكس التنوع الثقافي والاجتماعي، ولكنه أيضًا يبرز الحاجة إلى حوار مجتمعي حول القيم والمعايير التي يجب أن تسود في مثل هذه المناسبات.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق