تواجه بريطانيا تداعيات مقلقة بسبب انخفاض معدل المواليد، مما دفع وزيرة التعليم بريدجيت فيليبسون لحث المواطنين على إنجاب المزيد. واقترحت خططاً لدعم رعاية الأطفال لتشجيع الشباب على تكوين أسر. وفي الوقت ذاته تسعى دول أوروبية أخرى لتحفيز سكانها على زيادة الإنجاب لمواجهة تحديات شيخوخة السكان.

في تحول واضح في سياسة الحكومة البريطانية، دعت بريدجيت فيليبسون، وزيرة التعليم، البريطانيين إلى إنجاب المزيد من الأطفال نظرًا للتداعيات المقلقة الناتجة عن انخفاض معدل المواليد. وأشارت فيليبسون إلى أن الكثير من الشباب يترددون في اتخاذ قرار الإنجاب بسبب التكلفة المرتفعة للسكن ورعاية الأطفال. وأكدت أن خططها لتطوير نظام رعاية الأطفال ستهدف إلى إزالة هذه المخاوف عن الجيل الناشئ.

كتبت فيليبسون في مقال بصحيفة التليجراف: "أرغب في أن ينجب المزيد من الشباب أطفالاً، إذا رغبوا في ذلك"، مضيفةً: "يفكر جيل الشباب مرات متعددة قبل تكوين أسرة، لأنهم قلقون من ارتفاع أقساط الرهن العقاري والإيجار، وأسعار الوقود والغذاء، بالإضافة إلى نظام رعاية الأطفال المكلف والذي يفتقر إلى أماكن كافية".

وترى فيليبسون أن انخفاض معدل المواليد في بريطانيا يعكس "اتجاهًا له تداعيات مقلقة على المجتمع في المستقبل"، مشيرةً إلى أنه يروي "قصة حزينة عن أحلام العديد من العائلات المحطمة". وأضافت: "أرغب في أن أحكي قصة مختلفة. أومن بأن السياسة تعني منح الجميع، وخصوصًا الأكثر حرمانًا، حرية اختيار مسار حياتهم". ونوهت إلى أهمية دعم الأسر من البداية، مشيرةً إلى أن حكومة حزب العمال تحت قيادة السير كير ستارمر تجعل تحسين نظام الطفولة المبكرة أولوية قصوى.

وفي السياق ذاته، دعا العديد من القادة الأوروبيين مواطنيهم إلى إنجاب أسر أكبر حجماً لتحفيز اقتصادات بلدانهم ومواجهة تحديات شيخوخة السكان. ففي العام الماضي، قدم الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، فحوصات خصوبة مجانية لمن تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عامًا لتشجيع الإنجاب المبكر. كما وضعت جورجيا ميلوني، رئيسة الوزراء الإيطالية، هدفاً طموحًا لتحقيق 500 ألف ولادة سنويًا.