أحدث التيكتوكر السوري "يمان نجار"، ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي بعدما نشر صورة التقطها في قاعة الاستقبالات الرسمية داخل القصر الرئاسي بالعاصمة دمشق.
كما أن الصورة التي أظهرت نجار جالسًا على الكرسي المخصص للرئيس السوري السابق بشار الأسد، أثارت تفاعلًا واسعًا بين الإعجاب والسخرية والانتقاد وفي مشهد غير مألوف، ظهر نجار في الفيديو مرتديًا نظارة شمسية وملابس رياضية سوداء.
مع مرافقة توحي بالمظهر الرئاسي، مما جعل الفيديو يبدو كأنه محاكاة ساخرة لدخول شخصية رسمية القصر، كما أن تصرفه أثار جدلاً، إذ حققت الصورة أكثر من 6 ملايين مشاهدة، وانهالت عليه التعليقات من المتابعين بين ساخر ومندهش.
بينما وجد العديد من المتابعين تصرف "يمان نجار" جرأة تعكس، حرية التعبير عن السخرية من رمزية القصر الذي طالما اعتُبر رمزًا للسلطة، ورأى آخرون أن ما فعله يتجاوز حدود المزاح، معتبرين أنه يعبر عن قلة احترام للمكان وما يمثله.
كما أشارت بعض التعليقات الغاضبة إلى أن القصر الرئاسي، رغم كل التحولات السياسية، لا يزال مكانًا يعكس هيبة الدولة ورمزيتها، ويمتلك "يمان نجار" قاعدة جماهيرية كبيرة، إذ يتابعه نحو 4 ملايين شخص على منصة التيك توك، مع أكثر من 10 ملايين إعجاب على حسابه.

كما أن هذه الشعبية جعلت الفيديو والصورة ينتشران بسرعة كبيرة، مما ضاعف من حجم التفاعل والنقاشات التي أثيرت حوله، وأن هذا ما يزيد من أهمية هذا الحدث هو أنه يأتي في وقت يشهد فيه القصر الرئاسي السوري تغييرات كبيرة.
القصر كان قد شهد مؤخرًا استقبال رئيس الإدارة السورية الجديدة، أحمد الشرع، لعدد من المؤثرين المشهورين مثل جو حطاب وقاسم الحتو المعروف بـ ابن حتوتة، وأن هذه الخطوة عكست تحولًا نحو مزيد من الانفتاح والاحتفاء بعهد جديد لسوريا بعد انتهاء حكم الأسد الذي استمر لنحو 50 عامًا.
بينما جاءت أغلب ردود الأفعال إيجابية حول هذه الانطلاقة، حيث رأى فيها كثيرون بادرة أمل نحو مستقبل مختلف، كما تختلف الآراء حول تصرف يمان نجار، ويبقى هذا الحدث مؤشرًا على تغير في تعامل السوريين مع الرموز التقليدية للسلطة، وتعبيرًا عن الرغبة في طي صفحة الماضي بطرق تتفاوت بين السخرية والاحتفاء بالمستقبل.
تصرف "يمان نجار" بغض النظر عن الجدل الذي أثاره، يعكس تغير في طريقة تعامل السوريين مع الرموز التقليدية للسلطة، والصورة والفيديو لم يكونا مجرد محتوى ترفيهي، بل حملا رسائل ضمنية عن قدرة الشباب على التعبير بحرية، حتى وإن كانت في صورة سخرية من الماضي
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق