أعلنت جامعة ليستر البريطانية عن اكتشاف حفري نادرة تعود لكائن مفصلي قديم، يُعرف باسم «سو»، عمرها 444 مليون سنة.
وتعتبر هذه الحفرية فريدة من نوعها بسبب احتفاظها بأنسجة رخوة سليمة، مثل العضلات والأوتار وأعضاء الجهاز الهضمي، والتي تم العثور عليها في صخر سوم الصخري بجنوب إفريقيا.
وأوضحت د. سارة جابوت، الأستاذة والباحثة الرئيسية في الدراسة، أن الأنواع الحفرية عادة ما تحافظ على الأجزاء الصلبة فقط مثل الهياكل الخارجية، ولكن في حالة «سو» تمكنا من رؤية الأنسجة الرخوة محفوظة بتفاصيل مذهلة. وأشارت إلى أن الأنظمة الداخلية مثل العضلات والأوتار استطاعت البقاء بفضل بيئة الرواسب الغنية بكبريتيد الهيدروجين السام، وهو عامل ما يزال العلماء يقومون بدراسته لمعرفة تأثيره على عملية الحفظ، على الرغم من فقدان درعها وساقيها ورأسها.
وأضافت د. جابوت أن الحوض البحري القديم الذي كانت تعيش فيه هذه المفصليات قد وفر ملاذًا من الأحداث الجليدية العالمية، مما سمح بوجود مجتمع متنوع من الحيوانات البحرية للنجاة من الانقراض الجماعي الذي دمر معظم الأنواع في ذلك الوقت.
ولقد كانت الرواسب التي تحجرت فيها «سو» شديدة الصلابة، منخفضة في الأكسجين، وتحتوي على مستويات مرتفعة من كبريتيد الهيدروجين السام. ونعتقد أن هذه البيئة السامة قد أسهمت في الحفظ غير المعتاد للأنسجة الرخوة عبر عملية كيميائية لم تُفهم بعد.
وأكدت د. جابوت على أنه بالرغم من أننا نعلم أن «سو» كانت مفصلية بحرية بدائية، إلا أن علاقتها التطورية الدقيقة مع الكائنات الأخرى لا تزال غامضة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق