أصدرت المحكمة المدنية في دبي حكماً بإلزام موظف عربي بدفع 10 آلاف درهم كتعويض أدبي لصالح مديره في العمل، بعد إدانته قضائياً بتوجيه ألفاظ سب وتهديدات له عبر تطبيق “واتساب”.

وفي تفاصيل القضية، تقدم المدير بدعوى مدنية طالب فيها بتعويض قدره 55 ألف درهم عن أضرار مادية ومعنوية لحقت به، بالإضافة إلى فائدة قانونية بنسبة 5% من تاريخ المطالبة حتى السداد الكامل، مستنداً إلى حكم جزائي نهائي صدر بحق الموظف.

وأظهرت أوراق الدعوى أن الموظف أُدين سابقاً من قبل محكمة الجنح بتهم تتعلق بالسب والتهديد باستخدام وسيلة تقنية معلومات، وتم تغريمه 5000 درهم، وتم تأييد الحكم من محكمة الاستئناف، ما جعله نهائياً وباتّاً لعدم الطعن عليه أمام “التمييز”.

المدعى عليه حضر جلسات المحكمة وقدم مذكرة دفاع أنكر فيها التهم المنسوبة إليه، مؤكداً أن الاتهام كيدي بسبب خلافات عمل سابقة، كما طالب برد الدعوى وطلب تعويضاً مضاداً بقيمة 10 آلاف درهم لما لحق به من أضرار مادية ونفسية، مدعياً أن المدعي اجتزأ الرسائل بشكل مضلل. كما طالب أيضاً بمبلغ 18,640 درهماً كحقوق عمالية صدرت بحكم منفصل.

وفي حيثيات الحكم، أوضحت المحكمة التزامها بما قضت به المحكمة الجزائية، مؤكدة أنه لا يجوز إعادة مناقشة الوقائع التي ثبتت بحكم بات. كما رأت أن الضرر الذي لحق بالمدعي يندرج تحت الأضرار الأدبية المتمثلة في الإهانة والألم النفسي، دون ثبوت وجود أضرار مادية ملموسة.

ورفضت المحكمة الطلبات المضادة المقدمة من المدعى عليه، وأكدت أن الدعوى لا تشكل إساءة استخدام لحق التقاضي، نظراً لثبوت الإدانة الجزائية. كما أوضحت أن مطالبة المدعى عليه بحقوقه العمالية تخرج عن نطاق هذه الدعوى.

واختتمت المحكمة حكمها بإلزام المدعى عليه بدفع 10 آلاف درهم للمدعي كتعويض عن الأضرار الأدبية التي لحقت به.