على طريق الجلالة السخنة، تحولت لحظات من الضحك والأحاديث الممتعة إلى كارثة مأساوية، حيث انقلبت حياة طلاب جامعة الجلالة بشكل مفاجئ كانت الرحلة الدراسية اليومية، التي كانت تعود بهم إلى بورتو السخنة بعد يوم طويل، مليئة بالأحاديث والضحك، لكن تلك الأجواء تحولت إلى مأسٍ حقيقية أودت بحياة 12 طالبًا وأصابت آخرين بجروح متفاوتة
قبل وقوع الحادث بدقائق، بدأ الطلاب يلاحظون أن حالة الأتوبيس ليست على ما يرام تصاعد دخان أسود كثيف من الشكمان، وانتشرت رائحته داخل الحافلة، مما أثار قلق الركاب على الرغم من استفسارهم من السائق، إلا أنه طمأنهم بأن كل شيء بخير ومع تقدم الرحلة، بدأ القلق يزداد عندما زادت سرعة السائق بشكل غير مألوف في منطقة المنحدر وعندما فوجئ السائق بمنحنى حاد في الطريق، حاول السيطرة على الحافلة، لكنه فشل أدرك أن الفرامل لا تستجيب، فانقلبت الحافلة مرات متتالية، تاركة وراءها مشهدًا مروعًا
شهادات الناجين لحظات لا تُنسى
أحمد، طالب في السنة الثالثة بكلية الطب، أحد الناجين الذين عاشوا الرعب، يروي قصته بصوت حزين، قائلًا: «كنا راجعين زي كل يوم، بنتكلم ونضحك فجأة حسيت إن الأتوبيس مال على جنب، وبعدها سمعت صوت قوي جدًا، لما فقت، لقيت زملائي مرميين، بعضهم بيتألم والبعض الآخر ما بيتحركش» أصبح هذا المشهد كابوسًا يتكرر أمام عينيه، وكأن الحادث كان مشهدًا بطيئًا من فيلم سينمائي
أما علي، طالب آخر في السنة الثانية، فقد وصف تلك اللحظات برعب واضح في عينيه، حيث قال: «كل حاجة حصلت بسرعة، لما فقت، كنت تحت ناس، ومقدرتش أتحرك إلا لما الناس بدأوا يشيلوا بعض كان منظر مرعب مش ممكن يتنسي»
أما عبدالرحمن، فقد اختصر المشهد في منشور له على جروب جامعة الجلالة على فيسبوك، حيث قال: «الباص اتقلب 3 مرات، والقزاز اتكسر، والطلبة طارت من الأتوبيس اللي عايشين إصابتهم صعبة» كانت كلماته تعكس الصعوبة التي عاشها الناجون في تلك اللحظات
تحقيقات النيابة في حادث طريق الجلالة
انتقل فريق التحقيق إلى موقع الحادث ثم إلى المستشفى للاستماع إلى شهادات الناجين الذين سمحت حالتهم الصحية بذلك تمت عملية تفتيش الحافلة وفحص الفرامل التي ثبت فشلها في إيقاف الحافلة قبل الانقلاب وعند استجواب السائق، أنكر التهم الموجهة إليه، لكن التحاليل الأولية أظهرت تعاطيه مادة مخدرة، مما زاد من خطورة الموقف بناءً على ذلك، أمرت النيابة العامة بحبسه أربعة أيام على ذمة التحقيق، انتظارًا لنتائج التحليل النهائي
الجامعة تتبرأ من أتوبيس الجلالة
في خضم التحقيقات، خرج مصدر من جامعة الجلالة بتصريح يوضح أن الحافلة التي كانت تقل الطلاب لا تتبع الجامعة، بل هي جزء من خدمات شركة نقل خاصة وقد أثار هذا التصريح تساؤلات حول معايير الأمان والسلامة التي تلتزم بها هذه الشركات الخاصة، خاصة وأن الحادث أسفر عن خسائر في الأرواح
حزن وغضب على مواقع التواصل الاجتماعي
انتشر الحادث بسرعة على صفحات التواصل الاجتماعي، حيث عبر طلاب الجامعة وزملاء الضحايا عن صدمتهم وحزنهم، متسائلين: «إزاي حادث على الطريق يضيع حياة ناس أبرياء؟» كانت هذه العبارة تلخص شعور الحزن والصدمة الذي عمَّ أجواء الجامعة والمجتمع كما تضامن الناس مع أسر الضحايا، مطالبين باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية حياة الطلاب وتفادي وقوع مثل هذه الكوارث في المستقبل بهذا الشكل، تتضح الصورة المأساوية التي عاشها الطلاب وأسرهم، حيث يستدعي الحادث المزيد من التدقيق في معايير الأمان للرحلات الدراسية لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي في المستقبل
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق