شهدت طائرات بوينغ سلسلة من الحوادث التي أثارت قلقاً واسعاً في قطاع الطيران حول العالم خاصة في أوساط الشركات الكبيرة والمشغلة لطائرات بوينغ 737 إذ أعلنت هيئة سلامة النقل الوطنية عن مخاوف جديدة تتعلق بمكونات الطائرات مؤكدة أن العديد من المشغلين قد لا يكونون على دراية بالمكونات التي قد تشكل تهديداً على السلامة
أوضحت الهيئة في بيانها الأخير أن أكثر من 40 شركة أجنبية لتشغيل طائرات بوينغ 737 قد تكون تستخدم طائرات تحتوي على مكونات دفة تعتبر خطرة على سلامة الطيران كما كشفت أن 271 قطعة غيار يمكن تركيبها على طائرات قيد الخدمة تديرها ما لا يقل عن 40 شركة أجنبية وأن 16 قطعة منها يمكن أن تكون قد رُكبت على طائرات مسجلة في الولايات المتحدة، بينما تم استخدام بعض القطع في السوق الثانوية
وفي ظل هذه التطورات أوضح المجلس الوطني لسلامة النقل أن حوادث مماثلة حصلت في عام 2019 وتعلقت بمحركات التوجيه للطائرات. رئيسة مجلس سلامة النقل الوطني، جينيفر هومندي، أعربت عن قلقها في رسالة وجهتها إلى رئيس إدارة الطيران الفيدرالية مايك وايتاكر، من عدم وعي بعض شركات الطيران بوجود هذه المكونات في طائراتها من طراز 737 وأكدت أن إدارة الطيران الفيدرالية لم تتخذ التدابير اللازمة بشأن هذه القضية حتى إصدار تقرير سلامة عاجل وفقاً لما ورد في صحيفة "الغارديان"
إدارة الطيران الفيدرالية بدورها أكدت أنها تأخذ توصيات المجلس الوطني لسلامة النقل على محمل الجد، وأعلنت عن خطط لإجراء اختبارات محاكاة إضافية في أكتوبر القادم. وقد تحركت سريعاً لعقد اجتماعات مع السلطات المدنية للطيران المتضررة لضمان تزويدهم بالمعلومات الضرورية، بما في ذلك التوصيات الفنية المتعلقة بإجراءات السلامة
في سياق آخر أبلغت بوينغ في أغسطس مشغلي طائرات 737 المتأثرة بمشكلة محتملة تتعلق بمحرك توجيه دفة الطائرة إلا أنها لم تقدم تعليقاً جديداً على الأمر بعد بيان يوم الاثنين
كما أصدرت هيئة سلامة النقل الوطنية الأسبوع الماضي توصيات عاجلة بعد حادثة في فبراير الماضي مع طائرة تابعة لشركة يونايتد حذرت خلالها من احتمال وجود عطل في نظام التحكم في الدفة لبعض طائرات بوينغ 737
وجاءت تلك الحوادث بعد تقارير من شركة "ألاسكا إيرلاينز" التي أشارت إلى اكتشاف "قطع غير مثبتة بشكل جيد" في بعض طائرات بوينغ 737 ماكس كما اضطرت إحدى طائرات "بوينغ 737 ماكس 9" التابعة للشركة إلى الهبوط اضطرارياً بعد انفصال سدادة مخرج الطوارئ أثناء رحلة داخلية في الولايات المتحدة، وهو ما زاد من القلق حول سلامة الطائرات
الهيئة الفيدرالية للطيران أعلنت بعدها عن خريطة طريق لشركات الطيران لفحص الأبواب اليسرى واليمنى والمكونات والمثبتات، في محاولة لضمان سلامة الركاب والمشغلين على حد سواء. كما أن قرار السلطات الأميركية الأخير أدى إلى طرح تساؤلات كثيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول مدى أمان طائرات بوينغ وصلاحيتها للطيران في ظل استمرار الكشف عن مشكلات جديدة
وفي هذا السياق شهدت أسهم بوينغ تراجعاً بنسبة 2.7% بعد يوم الاثنين، مما يعكس حجم التأثير الذي أحدثته تلك الحوادث على سمعة الشركة
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق