بعد حريق سنترال رمسيس بالقاهرة، تقدم النائب فريدي البياضي بطلب إحاطة عاجل لمناقشة توقف خدمات أساسية مثل الإنترنت والبنوك والطيران. الحادث كشف ضعف البنية التحتية الرقمية وأثار تساؤلات حول جاهزية الدولة للتعامل مع مثل هذه الأزمات.

تقدّم فريدي البياضي، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة عاجل موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الداخلية. يأتي ذلك بسبب الشلل الذي أصاب خدمات الاتصالات والإنترنت والمصارف وحركة الطيران المدني نتيجة الحريق الذي اندلع مساء أمس الإثنين في مبنى سنترال رمسيس بوسط القاهرة.

وأوضح البياضي في طلبه أن المواطنين في العديد من المحافظات فوجئوا بانقطاع مفاجئ لخدمات الإنترنت والهاتف الأرضي والمحمول حوالي الساعة السادسة من مساء أمس. كما توقف العمل في الخدمات البنكية وتعطلت أنظمة المستشفيات وخطوط الطوارئ، وتأثرت حركة المطارات حيث تأخرت بعض الرحلات بفعل تعطل أنظمة الاتصال.

وأشار إلى أن الإعلان المتأخر من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بأن السبب يعود لحريق في سنترال رمسيس يكشف عن ضعف البنية التحتية الرقمية للدولة، وغياب خطط الطوارئ وضعف أنظمة الوقاية والاعتماد المفرط على نقطة مركزية واحدة لتشغيل شبكات الاتصالات على مستوى الجمهورية.

وتساءل البياضي قائلاً: "هل يُعقل أن تتوقف مصالح ملايين المصريين وتتعطل البنوك والمستشفيات والمطارات بسبب خلل في نقطة تشغيل واحدة؟ أين الحماية وأين الرقابة؟ وهل نمتلك بنية رقمية تستحق أن نطلق عليها وطنًا رقميًا؟"

وفي ختام طلبه، طالب البياضي بفتح تحقيق عاجل وشفاف لمعرفة أسباب الحريق وإعلان نتائجه للرأي العام، ومحاسبة المسؤولين عن التقصير في تأمين منشآت الاتصالات. وشدد على ضرورة وضع خطة قومية عاجلة لإعادة هيكلة قطاع الاتصالات وإنشاء مراكز احتياطية وتطوير منظومة الوقاية والرقابة والصيانة.

واختتم قائلاً: "ما حدث ليس مجرد حادث عرضي بل كارثة رقمية تمسّ الأمن القومي والدولة لا تحتمل التكرار أو التهاون."