في ظاهرة مدهشة، أضاءت سماء رفحاء بمنطقة الحدود الشمالية مساء اليوم بفضل اقتران نادر لكوكب الزهرة مع كوكبة التويبع. هذا المشهد السماوي الجذاب رصده الهواة والمهتمون بعلم الفلك، حيث ظهر الزهرة مندمجًا بشكل بديع مع نجوم الثريا والتويبع، ليشكّل معهما مثلثًا سماويًا متناظرًا يُشاهد بالعين المجردة بعد غروب الشمس وحتى الليل.

الزهرة في قلب مشهد نادر

ويُعرف كوكب الزهرة كواحد من ألمع الأجرام السماوية، حيث ظهر في هذا الاقتران في وضعية متوسطة، ليكون مركزًا لمثلث يضم نجوم الثريا في الأعلى والتويبع في الأسفل. هذه الظاهرة تعكس جمال ودقة حركة الأجرام السماوية.

وصرح برجس الفليح، عضو جمعية "آفاق" لعلوم الفلك، أن هذا الاصطفاف ليس دلالة على قرب فعلي بين الأجرام، بل هو نتيجة لاصطفافها في السماء من وجهة نظرنا على الأرض. الثريا، أو "الشقيقات السبع"، هي مجموعة نجوم تقع في كوكبة الثور وتضم حوالي 250 نجمًا، بينما النجوم الأكثر لمعانًا تُرى بسهولة.

أما كوكبة التويبع، فهي جزء من فلك النجوم المعروف في التراث العربي، حيث يرتبط ظهورها بالتغيرات الموسمية، قائلاً: "إذا طلعت التويبع، خرج الناس إلى المصيف وظهر الحرّ اللاهب."

التويبع في التراث العربي

تتكون التويبع من نجوم تابعة لكوكبة التوأمان، وتظهر مع بداية الصيف في نصف الكرة الشمالي، مُشكلة علامة فلكية تحدد مواسم الزراعة والرعي في التراث العربي.

يُطلق على كوكب الزهرة "نجمة الصباح" أو "نجمة المساء" بناءً على توقيت ظهوره، ويُعتبر من الكواكب الأكثر لمعانًا، إذ يعكس ضوء الشمس بفعالية عبر غلافه الكثيف. يظهر الزهرة حاليًا في الأفق الغربي، مما يجعله هدفًا مثاليًا للرصد أثناء الغروب.

هذا المشهد الفلكي المذهل هو نتيجة الاصطفاف البصري بين الزهرة والثريا والتويبع، كما يظهر المثلث السماوي المتناغم هذا رغم الفروقات الكبيرة في المسافات بين هذه الأجرام.