أثار مقطع فيديو تم تداوله بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي في مصر حالة من الجدل، حيث أظهر مشاهد تُبرز ظهور بقع سوداء على سطح أهرامات الجيزة، مما دفع البعض إلى التساؤل عما إذا كان هذا مرتبطًا بلعنة الفراعنة أم نتيجة لعوامل طبيعية.
الفيديو الغامض كشف عن بقع سوداء تنتشر على حجارة الأهرامات الثلاثة بتقاطعات مختلفة، مما أثار دهشة واسعة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وتزايدت التكهنات حول هذه الظاهرة، وتساءل الكثيرون عن حقيقتها.
إذ ربطها البعض بالأساطير المتعلقة بلعنة الفراعنة، التي تحيط بالآثار المصرية منذ عقود، بينما ذهب آخرون لتفسيرها كنتيجة لتغيرات بيئية أو عوامل جوية مؤقتة، وفي حديث للدكتور "مجدي شاكر" كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار المصرية.
بينما أكد أن هذه الظاهرة ليست مثيرة للقلق ولا ترتبط بلعنة الفراعنة أو غيرها من الخرافات، حيث أوضح شاكر أن اللون الأسود الظاهر على سطح الأهرامات يعود إلى تأثيرات مناخية بحتة، مشيرًا إلى أن السحب الكثيفة التي غطت السماء في تلك الفترة ربما ساهمت في هذه الظاهرة.
كما أوضح شاكر أن ما يعزز هذا التفسير هو أن اللون الأسود لم يكن ثابتًا، بل ظهر واختفى خلال فترة قصيرة، بينما أضاف أن الأهرامات مصنوعة من الحجر الجيري ومغطاة بطبقة من الغرانيت، وهي مواد معروفة بمقاومتها للتغيرات البيئية.

كما أشار شاكر إلى أن ظهور هذه البقع السوداء قد يكون مرتبطًا بالمنخفض الجوي الذي ضرب مصر مؤخرًا، حيث أدت الغيوم الكثيفة واختفاء الشمس لساعات طويلة إلى تأثيرات بصرية خدعت العين البشرية.
كما أن الظلال الناتجة عن السحب قد تلعب دورًا كبيرًا في ظهور هذه الألوان على أسطح الأهرامات، ما يفسر اختلاف درجة الوضوح في الفيديو المتداول، حيث نفى شاكر بشكل قاطع أي علاقة بين الظاهرة المزعومة ولعنة الفراعنة.
وهي الاعتقاد الشعبي الذي ارتبط بالاكتشافات الأثرية الفرعونية وما قد يتبعها من حوادث غريبة، وأكد أن هذه الخرافات تفتقر إلى أي دليل علمي وتُستخدم فقط لإثارة الجدل، وأوضح أن الأهرامات احتفظت بلونها وشكلها منذ آلاف السنين ولم تتعرض لأي تغييرات جوهرية.
أشار شاكر إلى أن الفيديو المتداول التُقط من مسافة بعيدة عن الأهرامات، مما يجعله غير كافٍ للتأكد من حقيقة وجود البقع السوداء، كما أن جودة التصوير قد تسهم في ظهور تفاصيل مضللة، تجعل المشهد يبدو أكثر غموضًا مما هو عليه في الواقع.
ما أُثير حول ظهور بقع سوداء تغطي الأهرامات يبدو مجرد تأثير بصري ناتج عن العوامل الجوية والظروف المناخية، بينما تسعى الأساطير والخرافات مثل لعنة الفراعنة لجذب الانتباه، يظل التفسير العلمي هو الأكثر منطقية وقبولًا، مما يضع الأمور في نصابها الصحيح بعيدًا عن الإثارة غير المبررة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق