تتميز أسيل السعيد، الفتاة المصرية التي لم تتجاوز العشرين من عمرها، بشغفها للفن الشعبي المصري القديم المعروف برقص التنورة.

 وينتظر الجمهور كل عرض تقدمه هذه الراقصة الشابة بفارغ الصبر، نظرًا لقدرتها الفائقة على تنفيذ حركات معقدة، رغم تحديات وزن الزي الذي تصل كتلته إلى 7 كيلوجرامات.

تعود أصول رقصة التنورة إلى أكثر من 500 عام، حيث أداها القوامون بها من الرجال فقط. وكانت تستخدم عادةً في الفرق الصوفية للتعبير عن الروحانيات. ولكن، استطاعت أسيل بكفاءتها وتفانيها أن تحطم صورة نمطية طويلة الأمد حول هذا الفن.

أسيل التي تعيش في الإمارات منذ نعومة أظافرها بدأت رحلتها مع رقص التنورة في السادسة من عمرها. حيث ألهمتها مشاهدة خالها، راقص التنورة المحترف، وطلبت منه تعليمها فنون هذه الرقصة. تقول أسيل: "لقد كنت مفتونة برداء خالي الملون الذي كان يطير حولي أثناء رقصه، وأردت أن أتعلم".

تشاركنا أسيل تفاصيل تجربتها في تنمية مهارتها، حيث توضح: "إن إتقان فن التنورة يتطلب مني الكثير من الجهد، حيث لدي روتين تمرين يومي للحفاظ على لياقتي. يجب أن أكون جاهزة دائمًا، خاصة قبل تقديم أي عرض".

تصف أسيل التحديات التي تواجهها أثناء الأداء، حيث تقول: "وزن ردائي الثقيل يتطلب تدريبًا متكررًا. يتكون الزي من جزئين: الجزء السفلي المعروف باسم "الأرضية"، والجزء العلوي الذي يسمى "الفانوس"، والذي يبدو كفانوس مضيء عندما أرفعه أثناء الرقص".

وأثناء أدائها، تستخدم أسيل 6 دفوف في آن واحد، وتبذل جهدًا كبيرًا للحفاظ على التوازن. تعبر عن شعورها أثناء الأداء قائلة: "عندما أرقص، أشعر كأنني أتحلق في السماء، بينما تصفيق الجمهور يعيدني إلى الواقع". كما تشعر بالنشوة عندما ترى نجاحها في إلهام الأطفال لتجربة رقص التنورة وتجربة اللذة التي تجلبها هذه الرقصة الشعبية.

بفضل موهبتها وإصرارها، أثبتت أسيل السعيد أن القيادة في فن الرقص ليست مقتصرة على جنس أو عمر، بل على الشغف والإبداع.