في تطور جديد يكشف عن تأثير فيروسات الجهاز التنفسي، مثل الإنفلونزا وفيروس "كورونا"، أظهرت دراسة حديثة أن هذه الفيروسات قد تؤدي إلى إعادة تنشيط خلايا سرطان الثدي الخاملة.
ووفقًا لصحيفة أخبارنا، بدأت هذه الدراسة عقب جائحة "كوفيد-19" عندما لاحظ باحثون من جامعة كولورادو زيادة في حالات سرطان الثدي.
وقام الباحثون بتحليل بيانات العديد من الناجيات من السرطان باستخدام معلومات من البنك الحيوي "بيوبانك" الذي يضم معلومات وراثية وصحية لمئات الآلاف من البريطانيين.
ووجدوا أن النساء اللواتي أصبن بفيروس "كورونا" لاحقًا كن أكثر عرضة للوفاة بسبب السرطان.
عالم الأوبئة رويل فيرمولين من جامعة أوتريخت صرح قائلاً: "إن هذا الخطر المتزايد يشكل حدثاً غير مسبوق في علم الأوبئة الخاص بالسرطان. إنه تأثير كبير."
كما وجدت دراسة أمريكية أخرى شملت 37 ألف مريضة بسرطان الثدي أن الإصابة السابقة بفيروس كورونا رفعت خطر الإصابة بسرطان الثدي النقيلي بنسبة تفوق 40 بالمائة.
وفي تجارب مخبرية على الفئران، تبين أن عدوى الإنفلونزا وكورونا تسببت في تكاثر هائل لخلايا سرطان الثدي بعد أيام قليلة فقط من الإصابة، حيث تضاعفت بأكثر من 100 ضعف خلال أسبوعين.
الباحثون حذروا بأن نتائجهم تسلط الضوء على المخاطر الكبيرة لانتشار الفيروسات التنفسية مثل كوفيد-19 بين الناجيات واللواتي هن عرضة للإصابة بسرطان الثدي.
يرى الفريق البحثي أن السبب وراء ذلك ربما يعود إلى قدرة الفيروسات التنفسية على إثارة التهابات بالجسم مما يوقظ الخلايا السرطانية.
ومن المعروف مسبقاً أن بعض الفيروسات كالورم الحليمي البشري يمكنها التسبب بأمراض سرطانية خطيرة، لذا يُعتبر لقاح الورم الحليمي أداة فعالة للوقاية منه وإنقاذ حياة الملايين حول العالم.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق