تحل الذكرى الـ73 لثورة يوليو 1952 وسط ظروف صعبة تعاني منها فلسطين، حيث تستعيد الشعوب العربية ذكرى جمال عبد الناصر ومواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية.

 قدمت الثورة دعمًا كبيرًا للفلسطينيين، محولةً القضية إلى محور الأمن القومي العربي.

من خلال دعم خيار المقاومة المسلحة والدفاع عن وجود المقاومة، أثر عبد الناصر في مسار القضية الفلسطينية، ولا يزال هذا التأثير يعكس دوره في الواقع الحالي.

بعد غد تحل الذكرى الثالثة والسبعون لثورة 23 يوليو 1952. تأتي هذه المناسبة في ظل ما تواجهه غزة من تجويع وتهجير، وتعرض الضفة الغربية لاحتلال واستيطان عنصري غير مسبوق.

ومنذ بداية الأحداث الأخيرة في فلسطين، استعادت الشعوب العربية مواقف الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، قائد ثورة يوليو، الذي كان له دور محوري في دعم القضية الفلسطينية.

عرف عبد الناصر بمقولاته القوية عن القضية الفلسطينية والمقاومة، وقد أظهرت الشعوب العربية إعجابها بهذه المواقف من خلال متابعاتهم الكبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة.

كان عبد الناصر دائمًا يقدم دعمًا غير محدود للفلسطينيين واضعًا إمكانيات مصر كلها تحت تصرفهم.

الفرق بين النظام الإقليمي العربي الذي قاده عبد الناصر والنظام الحالي واضح.

في الماضي، كان للنظام القدرة على تحقيق دعم عربي للفلسطينيين، بينما يشهد الوضع الحالي ضعفًا كبيرًا حتى في تقديم أقل أشكال الدعم، مثل تأمين الغذاء لمليوني فلسطيني تحت الحصار.

ثلاثة تطورات تاريخية بارزة في عهد ثورة يوليو:

الأول: قلبت ثورة يوليو مفاهيم الصراع في فلسطين، حيث جعلت القضية الفلسطينية جوهر الأمن القومي العربي، مواجهة إسرائيل كوكيل للغرب الإمبريالي.

الثاني: تأكيد جمال عبد الناصر على دعم خيار المقاومة المسلحة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، بعد تقييمه لطبيعة المشروع الصهيوني.

وقد بدأ عبد الناصر هذا الدعم في وقت مبكر منذ عام 1954، مسلحًا وتمويلًا، ليستمر الدعم حتى نشأت الفصائل الفلسطينية المسلحة تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية.

الثالث: حرص مصر تحت قيادة عبد الناصر على حماية المقاومة الفلسطينية والحفاظ على سلاحها، وخاصة من محاولات التصفية الأمريكية الإسرائيلية.

وقد تجلت هذه الجهود في حماية وجود المقاومة في لبنان عام 1969 والأردن عام 1970.

ثورة يوليو ليست فقط حدثًا تاريخيًا، بل هي مرحلة صنعت الفارق في مسار القضية الفلسطينية، ولا تزال آثارها وتوجهاتها تلقي بظلالها حتى اليوم.