في سياق تعزيز الفهم القانوني بين الجمهور، تلقّت "أخبارنا" تساؤلاً بشأن كيفية تعامل القانون مع الأفراد الذين يواجهون كلاً من منع السفر والإبعاد في آن واحد.
وأوضح المستشار القانوني الدكتور علاء نصر أن هناك حالات استثنائية قد يحدث فيها تناقض بين قرار منع السفر وحكم الإبعاد، خاصة إذا كان الشخص المعني غير مواطن وصدر بحقه حكم بالإبعاد بسبب جريمة جنائية، بينما يظل خاضعًا لأمر حظر السفر نتيجة دعوى مالية مقدمة ضده من دائن لم يتم تسديد حقوقه.

ويخلق هذا التناقض إشكاليات قانونية وعملية عند التنفيذ؛ حيث لا يمكن تطبيق أمر الإبعاد ما دام هناك قرار قضائي بمنع السفر ساري المفعول، والعكس صحيح. 

وللتعامل مع هذه الإشكالية، صدر قرار من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يحمل رقم (1) لسنة 2025، والذي يتضمن تشكيل لجنة قضائية خاصة للنظر في قضايا الإبعاد ومنع السفر.

تتمتع اللجنة بصلاحيات شاملة، منها تأجيل أو إلغاء حكم الإبعاد أو قرار منع السفر، أو حتى إصدار إذن بالإفراج المؤقت عن الشخص المحكوم عليه، وذلك بما يوازن بين حماية الحقوق المالية للأفراد وضمان العدالة الجنائية وأمن الدولة.

هذا القرار يعكس تعزيز المشرع الإماراتي للمرونة في الإجراءات القضائية في مثل هذه الحالات، مما يضمن توفير العدالة للأطراف المعنية والحفاظ على السيادة القانونية للدولة.