أصدرت المحكمة المدنية في دبي حكماً يلزم شخصين بسداد مبلغ 12,200 درهم لصالح شركة تأجير سيارات، بعد أن ارتكبا مخالفة مرورية جسيمة خلال قيادتهما سيارة رياضية فارهة من طراز "لامبورغيني هوريكان سبايدر"، كانا قد استأجراها ليوم واحد فقط مقابل 2,500 درهم.

وبحسب ما ورد في مستندات الدعوى التي حصلنا عليها، فقد رصدت شرطة أبوظبي المركبة وهي تتجاوز السرعة المقررة، ما أسفر عن تحرير مخالفة بقيمة 2,000 درهم. ولم تقف العقوبات عند هذا الحد، إذ أُرفقت المخالفة بإجراء تكميلي تمثل في حجز المركبة لمدة 80 يوماً، أو دفع بدل حجز بقيمة 10,000 درهم.

شركة التأجير، ومن أجل استعادة مركبتها وتشغيلها مجدداً، اضطرت إلى سداد هذه المبالغ بالكامل، ليصل مجموع الخسائر إلى 12,200 درهم، وهو ما دفعها إلى التوجه للقضاء للمطالبة بالتعويض.

الحكم القضائي يأتي تأكيداً على التزام المستأجرين بتحمل المسؤولية التعاقدية والمالية المترتبة على استخدامهم للمركبة، وفقاً لما نص عليه عقد الإيجار والقوانين المدنية المعمول بها في الدولة.

وعندما حاولت الشركة استرداد المبلغ من المستأجرَين، أنكرا مسؤوليتهما، ما دفعها إلى اللجوء للقضاء. وقدّمت الشركة في دعواها عقد الإيجار وسجل المخالفات كأدلة رسمية، بينما تغيب المدعى عليهما عن جميع جلسات المحاكمة. وبعد مراجعة المحكمة للوقائع، استندت في حكمها إلى قانون المعاملات المدنية وقانون الإثبات، مؤكدة أن العقد الموقع يُحمّل الطرفين التزامات قانونية واضحة، وأصدرت قرارها بإلزام المدعى عليهما بدفع كامل المبلغ، إضافة إلى فائدة قانونية سنوية بنسبة 5% من تاريخ رفع الدعوى حتى السداد التام.

وفي قضية منفصلة، رفضت المحكمة دعوى أخرى تقدّمت بها شركة تأجير سيارات ضد مستأجر استخدم مركبة لمدة خمسة أشهر، وارتكب مخالفات مرورية تجاوزت قيمتها 8,370 درهماً، إلى جانب غرامات إضافية بسبب عدم سداد رسوم "سالك". الشركة طالبت بمبلغ إجمالي قدره 13,990 درهماً، لكن الدعوى شُطبت لعدم حضور الطرفين في الجلسة الأولى، ولدى محاولة تجديدها تغيبت الشركة مجدداً، فاعتُبرت الدعوى كأن لم تكن.