عرض قطعة أثرية من عهد توت عنخ آمون في مزاد عالمي يُثير النقاش في مصر حول ملكيتها وسبل استردادها.
أثار إعلان إحدى دور المزادات العالمية عن عرضها لقطعة أثرية تعود لعصر الفرعون الذهبي توت عنخ آمون جدلاً واسعاً في مصر. يتوقع أن تكون هذه القطعة جزءًا من المقتنيات التي اكتشفها عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر عند فتح مقبرة الملك الشهيرة مطلع القرن العشرين.
وفي هذا السياق، صرح د. حسين عبد البصير، عالم المصريات ومدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، بأن استعادة القطع الأثرية المسروقة تمثل قضية وطنية وثقافية ذات أهمية كبيرة. وأكد أن هذه القطع تعد جزءًا لا يتجزأ من هوية وحضارة مصر القديمة، موضحاً أن بعض دور المزادات العالمية قد تروج لامتلاك مثل هذه التحف بشكل قانوني، مما يثير الشكوك حول شرعية امتلاكها وخروجها من البلاد.
وأشار عبد البصير إلى امتلاك مصر عدة طرق لاستعادة هذه القطع، شريطة توفر أدلة تثبت خروجها غير القانوني سواء عبر التهريب أو الحفر غير المشروع أو الاحتيال خلال الفترات الاستعمارية وما بعدها. وذلك يتم بالرجوع لسجلات الحفائر القديمة والبحث في تقارير البعثات الأجنبية بالإضافة إلى الشهادات الأثرية والوثائق الجمركية بالتعاون مع خبراء آثار مصريين ودوليين.
كما دعا إلى ضرورة تحرك الدولة المصرية الرسمي ممثلة بوزارة السياحة والآثار ووزارة الخارجية لتقديم طلبات استرداد رسمية للقطع المعروضة. تشمل الإجراءات إرسال مذكرة قانونية موثقة إلى دار المزاد أو المتحف المعني وتفعيل آليات الإنتربول إذا كانت مدرجة ضمن قاعدة بيانات القطع المسروقة والاستناد إلى الاتفاقيات الدولية لمنع التصدير غير المشروع للممتلكات الثقافية لرفع قضايا أمام المحاكم الدولية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق