أصدر النائب العام المصري المستشار "محمد شوقي"، قرارًا بفتح تحقيق في حادثة إذاعة آيات من القرآن الكريم على أنغام موسيقية، وذلك بعدما أثارت الواقعة غضبًا واسعًا في الأوساط المصرية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.

حيث جاءت هذه الخطوة بعد أن تقدم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ببلاغ رسمي للتحقيق في الأمر، مشيرًا إلى أن عددًا من المواقع الإلكترونية قامت بعرض وإذاعة آيات من القرآن الكريم مدمجة مع الموسيقى.

بينما اتخذت نيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال بمكتب النائب العام خطوات فورية، لحجب تلك المواقع التي قامت ببث هذا النوع من المحتوى، بينما جاء هذا القرار في إطار الردع القانوني لأي انتهاكات تخص إذاعة القرآن الكريم بطرق غير لائقة.

خاصة تلك التي تتضمن تعديًا على القيم الدينية، وبدأت الواقعة عندما انتشرت قناة على موقع “يوتيوب” تحت عنوان “أغانٍ قرآنية”، حيث تم عرض مقاطع من القرآن الكريم بأداء غنائي يتخلله أنغام موسيقية، مما أثار جدلاً واسعًا بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.

كما أعرب الكثيرون عن استيائهم من هذا النوع من المحتوى، وقاموا بتقديم العديد من البلاغات لإغلاق القناة على الفور، وتدخلت دار الإفتاء المصرية سريعًا في القضية، حيث أصدرت بيانًا تحذيريًا عبر صفحتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي.

واقعة إذاعة القرآن الكريم علي الموسيقى

حيث نبهت فيه إلى خطورة مشاهدة أو الترويج لمثل هذه المقاطع التي تتضمن تلاوة القرآن الكريم مع الموسيقى، مؤكدة أن هذا الأمر ممنوع شرعًا، واعتبرت دار الإفتاء أن متابعة هذه المقاطع يعد إعانة على نشر المنكر والمساعدة في إذاعة الباطل.

كما حثت دار الإفتاء المواطنين المسلمين على الإبلاغ الفوري عن تلك القنوات التي تقوم بنشر هذا المحتوى غير اللائق، واعتبرتها قنوات تهدف إلى الإساءة إلى الدين الإسلامي، وأكدت أن استخدام الموسيقى مع تلاوة القرآن.

يحمل في طياته تهاونًا كبيرًا وتعديًا واضحًا على قدسية القرآن الكريم ومكانته في قلوب المسلمين، وأشعلت الواقعة موجة من الغضب بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين عبّروا عن استنكارهم الشديد لهذا الأسلوب المستحدث في عرض القرآن الكريم.

واتفق العديد من المستخدمين على أن الجمع بين تلاوة القرآن والموسيقى يعد تعديًا واضحًا على القيم الدينية، وطالبوا بسرعة إغلاق تلك القنوات التي تروج لهذا النوع من المحتوى ومحاسبة المسؤولين عنها.

بينما تم تقديم العديد من البلاغات من قبل المستخدمين إلى الجهات المختصة بغرض التصدي لهذه القنوات المخالفة، مما دفع السلطات المصرية للتحرك الفوري لحجب تلك المواقع، وكانت مطالب الجمهور واضحة بضرورة فرض رقابة أكثر صرامة على المحتوى الذي يتم عرضه على الإنترنت.

كمل أكد النائب العام المصري على أهمية اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة تجاه هذه الحادثة، وذلك من أجل حماية المقدسات الدينية ومنع أي تجاوزات تمس القيم الدينية الراسخة في المجتمع المصري.

ويتوقع أن تسفر التحقيقات عن فرض عقوبات على المسؤولين عن إنشاء هذه القنوات وإدارة تلك المواقع التي قامت بنشر هذا المحتوى المسيء، حيث أبدى عدد من العلماء والمشايخ استياءهم من مثل هذه الممارسات.

مشيرين إلى أن تلاوة القرآن الكريم تتطلب احترامًا وتقديرًا خاصًا يتناسب مع مكانته العظيمة، واعتبروا أن إدخال الموسيقى مع القرآن يشكل انتهاكًا صريحًا لقواعد التلاوة التي تم الحفاظ عليها عبر القرون، ويؤكد المجتمع المصري على ضرورة التصدي.

لأي محاولات لتشويه أو انتهاك المقدسات الدينية، ومن خلال التدخل الحاسم لدار الإفتاء والسلطات القانونية، يظهر التزام قوي بحماية القيم الدينية والثقافية الراسخة، حيث من المؤكد أن مصر بحكم تاريخها الديني العريق ومكانتها في العالم الإسلامي، لن تتهاون في مثل هذه القضايا، وسيكون هناك متابعة مستمرة لضمان أن تظل القيم الدينية محمية بعيدًا عن أي استغلال أو إساءة.