احتفلت مصر وإيطاليا بمناسبة مرور 50 عامًا على التعاون العلمي بين البلدين، خلال ورشة عمل نظمتها السفارة الإيطالية بالقاهرة. شارك نخبة من الأكاديميين والباحثين في استعراض إنجازات الشراكة الثنائية، مؤكدين استمرار دعم التعاون في مجالات مثل الطاقة المتجددة وإدارة المياه والتكنولوجيا الحديثة. تم تسليط الضوء على أهمية التعاون الدولي وتعميق الروابط بين البحث العلمي والصناعة، بما يسهم في دعم التنمية المستدامة.
نظمت السفارة الإيطالية في القاهرة بالتعاون مع هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار (STDF) ورشة عمل بمشاركة باحثين وأكاديميين بارزين من الجامعات والمراكز البحثية في مصر وإيطاليا. تهدف الفعالية إلى الاحتفال بمرور نصف قرن على توقيع اتفاقية التعاون العلمي والتكنولوجي بين البلدين واستعراض النجاحات المحققة.
وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور أيمن عاشور، أن الشراكة بين مصر وإيطاليا تُعتبر نموذجا مثاليا للتعاون الثنائي في مجال التعليم العالي. وأشار إلى أهمية تعميق التعاون الدولي لربط البحث العلمي بالصناعة، مما يدعم أهداف التنمية المستدامة لمصر 2030.
وأوضح الوزير أن الاحتفال بمرور 50 عامًا على اتفاقية التعاون يعكس نجاح التجربة المشتركة والنتائج التي أُنجزت بمشروعات بحثية تلبي احتياجات التنمية.
افتتح الفعاليات المستشار جوزيبي باباليا ورئيس الشؤون الاقتصادية والعلمية والثقافية للسفارة الإيطالية بمصر الورشة بكلمته، تلاه الدكتور ولاء شتا، الرئيس التنفيذي للهيئة، الذي أشار إلى أهمية برنامج التعاون المصري الإيطالي في دعم مشروعات بحثية مهمة مثل الطاقة المتجددة وإدارة المياه والمدن الذكية. كما أكد استمرار الهيئة في دعم هذه الشراكة لتوسيع المجالات البحثية وتبادل الخبرات بين الباحثين من الجانبين.
تضمنت الفعالية العديد من الرسائل المصورة من شخصيات دولية مرموقة مثل ناصر كامل، الأمين العام لاتحاد البحر المتوسط، والبروفيسور أنجيلو ريكابوني، وماريا كريستينا بيديكيو.
بدأت الجلسة الأولى بعنوان "من الرؤية إلى الأثر: الركائز الإستراتيجية لهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار"، بكلمة رئيسية للدكتورة شيماء لازم التي قدّمت أبرز محاور التعاون المشترك مع إيطاليا ضمن البرنامج التنفيذي ٢٠٢٤- ٢٠٢٦.
تتابعت فعاليات الورشة بعرض للمشروعات البحثية الحالية في مجالات متعددة مثل إدارة المياه والزراعة وتقنيات الطاقة المتجددة وحماية التراث الثقافي. شارك الباحثون المصريون بعرض لنتائج أبحاثهم وتطبيقاتها العملية.
ركزت الجلسة الثانية على مناقشة فرص التعاون في مجالات التعليم الدولي ونقل التكنولوجيا والتكامل بين البحث العلمي والصناعة، بمشاركة جامعات إيطالية مثل ترييست وماركي بوليتكنيك وممثلين من مؤسسات صناعية بارزة مثل ليوناردو سبيس وإيني.
أُختتمت الفعالية بجلسة نقاش حول آفاق التعاون المستقبلي في ضوء اتفاقية التعاون العلمي بين مصر وإيطاليا، كما تضمن البرنامج معرضًا بعنوان "التراث والتقنيات الجديدة" الذي سلط الضوء على دور البعثات الأثرية في دعم التعاون العلمي بين البلدين.
شهد الحدث حضور الدكتورة سلمى يسري، مساعد الوزير للتعاون الدولي، والمهندسة مروة علاء، مدير إدارة البرامج البحثية في هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق