تفتتح الدورة الـ34 لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، معززة مكانته كوجهة ثقافية عالمية.

أبوظبي/وام
تنطلق اليوم الدورة الرابعة والثلاثين لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، لتؤكد مجددًا مكانته كوجهة ثقافية ومعرفية رائدة. ويعكس المعرض، الذي يمتد لأكثر من ثلاثة عقود، التزامه باستدامة المعرفة والثقافة، كما يعزز من حضور اللغة العربية في مجالات الصناعات الإبداعية عالمياً وإقليمياً. 
تاريخ المعرض يعود إلى عام 1981، عندما أطلق المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، دورته الأولى تحت اسم "معرض الكتاب الإسلامي" بمشاركة 50 ناشراً في المجمع الثقافي بأبوظبي. ومنذ ذلك الحين، شهد المعرض العديد من المحطات البارزة.
في عام 1986، تم تنظيم الدورة الأولى لـ "معرض أبوظبي للكتاب" في المجمع ذاته، حيث شارك 70 ناشراً. ومع مرور الوقت، تزايد عدد المشاركين ليصل في دورة عام 1988 إلى 80 ناشراً من 10 دول عربية. 
ومع حلول عام 1993، تقرر أن ينظم المعرض بشكل سنوي، مع زيادة مستمرة في عدد دور النشر المحلية والإقليمية والعالمية. واحتضنت الدورة عام 2001 حوالي 514 دار نشر، بمشاركة ملحوظة من قادة الفكر والثقافة.
في عام 2009، تم تدشين "مكتبة العرب الإلكترونية"، حيث سجل المعرض استقطاب 637 دار نشر من 52 دولة، وتوجّهت الأنظار نحو فرنسا كضيف شرف في دورة 2011. 
واستكمل المعرض مسيرته المشرقة بتدشين برنامج "الشخصية المحورية" في دورة عام 2014، حيث تم اختيار المتنبي، وشارك 1050 عارضاً في تلك الدورة.
وبمرور الوقت، احتفى المعرض في عام 2015 بمرور 25 عاماً على انطلاقته، مع تكريم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كشخصية محورية، بحضور 1181 دار نشر من 63 دولة. وفي دورة 2018، التي تزامنت مع "عام زايد"، سجل المعرض مشاركة 1350 عارضاً من 63 دولة، وجاءت بولندا كضيف شرف.
وفي عام 2019، اختيرت الهند ضيف شرف، وشهد المعرض إطلاق "وثيقة المليون متسامح"، تجسيداً لروح "عام التسامح". وبحلول الدورة الماضية، شارك 1350 عارضاً من 90 دولة تحت شعار "هنا... تُسرد قصص العالم"، لتُسجل تلك الدورة مشاركة 145 دار نشر للمرة الأولى.
استجابة لنجاحه المتزايد، تم تمديد فترة المعرض إلى 10 أيام، بدءًا من الدورة الحالية التي تعقد من 26 إبريل إلى 5 مايو 2025، مما يسهم في تشجيع الابتكار في مجال النشر وتعزيز الحوار الثقافي.
هذا العام، يحتفي المعرض بثقافة منطقة الكاريبي كضيف شرف، وسيكون ابن سينا الشخصية المحورية، محققًا حضوراً خاصاً لكتاب "ألف ليلة وليلة" عبر فعاليات متنوعة. 
يشارك في الدورة الحالية أكثر من 1400 عارض من 96 دولة، يتحدثون أكثر من 60 لغة، بما في ذلك 120 عارضاً يظهرون للمرة الأولى، ويحققون نسبة نمو بلغت 18%. ويتضمن المعرض مشاركة لدور نشر من 20 دولة جديدة من مختلف القارات، كما يضم 28 جناحاً دولياً ويرتبط بـ 87 جهة حكومية محلية ودولية، إضافة إلى 13 مؤلفاً ناشراً، و15 جامعة، و8 مبادرات خاصة لدعم مجالات النشر.