بدأت أكثر من 200 امرأة يتهمن "محمد الفايد"، مالك متجر “هارودز” السابق، بالاعتداء الجنسي عليهن، وقدمن مفاوضات للتوصل إلى تسوية ودية مع المتجر البريطاني.
حيث جاء ذلك في بيان أصدرته إدارة “هارودز”، كما أفادت بأن تلك المفاوضات تأتي عقب عرض وثائقي على “بي بي سي” العالمية بعنوان "الفايد مفترس لدى هارودز” والذي سلط الضوء على هذه الاتهامات.
بينما تعمل النساء اللواتي تقدمن بمزاعم ضد الفايد، مع فريق قانوني مكون من محامين يمثلون مجموعة “جاستيس فور هارودز سورفايفرز”، كما أن هذا الفريق أشار في الأسبوع الماضي إلى أنه يمثل 71 موكلة من مختلف أنحاء العالم في هذه الدعاوى.
مما يوضح حجم القضية وتأثيرها الواسع، وقبل الاتهامات الأخيرة كان متجر “هارودز” قد توصل إلى تسويات مع عدد من النساء اللاتي تحدثن عن أفعال جنسية سابقة من جانب الفايد، مما يزيد من تعقيد الوضع القانوني.
حيث توفي محمد الفايد في أغسطس 2023 عن عمر يناهز 94 عامًا، مما يعني أنه لن يمكن التقدم بأي دعوى جنائية ضده في المستقبل، وكانت وفاته بمثابة نقطة تحول في هذه القضية، حيث تركت الكثير من النساء بدون خيار للجوء إلى العدالة الجنائية.
وتتضمن الاتهامات الموجهة إلى الفايد مزاعم باغتصاب العديد من النساء، بما في ذلك بعض القاصرات في ذلك الوقت، بينما أفادت خمس نساء على الأقل أنهن تعرضن للاغتصاب من قبل والد دودي الفايد وهو الحبيب السابق للأميرة ديانا.

والذي توفي معها في حادث سيارة في باريس عام 1997، وأعلنت المصارد عن تواصل 65 امرأة أخرى معها يتهمن الفايد بالاغتصاب والتحرش وأيضاً الاعتداء الجنسي، ومن بين هؤلاء 37 امرأة كن يعملن في “هارودز” في تلك الفترة.
مما يعكس عمق القضية وتاريخها الطويل، حيث تتحدث بعض النساء عن أحداث تعود إلى عام 1977، كما أشار محامو “جاستيس فور هارودز سورفايفرز” خلال الأسابيع الأخيرة إلى وجود “أدلة موثوق بها” على وقوع اعتداءات جنسية في عدة عقارات وشركات تابعة للفايد.
بما في ذلك نادي فولهام الإنجليزي لكرة القدم الذي اشتراه عام 1997، وفي الوقت الذي تتواصل فيه المفاوضات مع “هارودز” ويواجه المتجر تحديات قانونية كبيرة، حيث تسعى النساء إلى الحصول على تعويضات عن الأضرار التي لحقت بهن نتيجة لهذه الاعتداءات المزعومة.
كما يبدو أن هناك رغبة قوية في تحقيق العدالة حتى لو كانت عبر التسويات المالية، وتعتبر هذه القضية بمثابة اختبار كبير لمصداقية متجر “هارودز”، الذي يعد من أبرز المتاجر الفاخرة في العالم. بينما يسعى إلى الحفاظ على سمعته، فإن الأضواء تتسلط بشكل متزايد على ممارساته السابقة وعلى تعاملاته مع القضايا القانونية المتعلقة بالاعتداءات الجنسية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق