تعد مقبرة حواء الواقعة في حي العمارية جنوب جدة واحدة من المواقع المثيرة للجدل على المستويين التاريخي والشعبي.
وفي خضم هذا الجدل، تقدم صحيفة "أخبارنا" نظرة شاملة حول الروايات المتداولة بشأنها.

جدل حول وجود مقبرة حواء في جدة

تفيد بعض الروايات بأن هذه المقبرة تحتوي على رفات أم البشر 'حواء'. بينما يعتبر آخرون هذا الاعتقاد مجرد أسطورة تتناقلها الأجيال.

ارتباط جدة بأسطورة أمنا حواء

ويوضح الخبير التاريخي سامي نوار أن مدينة جدة تميزت بارتباط اسمها بأم البشر "حواء"، مستنداً إلى خريطة ابن المجاور القديمة التي أشارت إليها بلقب “أم الشعب”.

وأشار نوار إلى أن المقبرة تقع على إحدى تلال جدة، وهي مدرجة في الخرائط منذ أكثر من 700 عام، وتظل تستخدم اليوم لدفن المسلمين.

تأكيد ودعم المؤرخين لوجودها

عدد من المؤرخين والرحالة العرب مثل الطبري وابن جبير والهمداني أكدوا وجود المقبرة في كتاباتهم، ويقال إن آدم استقر في الهند بينما نزلت حواء في جدة واجتمعا عند عرفات. 

كما وصف الرحالة أوليا جلبي القبر بتفصيل دقيق وذكر أنه كان مغطى بقماش حريري أخضر.

تشكيك وتحفظات حول صحة الأسطورة

من جانب آخر، يشكك البعض تمامًا بصحة هذه القصص. الدكتور خالد أبو الجدايل يرى أن كل ما يحيط بالمقبرة هو مجرد أساطير لا يوجد لها سند علمي أو ديني يؤكد دفن حواء هناك.