طوّر مجموعة باحثون في جامعة لوبيك الألمانية تصميم أولي مبتكر للقاح ضد فيروس التهاب الكبد الوبائي «سي»، يمكن أن يُحدث تحول في العالم للقضاء على هذا الفيروس.
أوضح بعض الباحثين أنه يمكن تطبيق نهج مبتكر في هذا اللقاح على فيروسات أخرى لها تنوع مشابه، مما يعزز فرص تطوير اللقاحات ضد أمراض أخرى، ونُشرت النتائج، في دورية «Science Advances».
ويُصاب حوالي 58 مليون شخص حول العالم بمرض التهاب الكبد الوبائي «سي» بشكل مزمن، مما يؤدي إلى 290 ألف حالة وفاة سنوياً بسبب مضاعفات تليف الكبد وسرطان الكبد.
بالرغم من تحقيق العلاجات الحديثة المضادة للفيروسات اعلي معدلات شفاء، فإن القضاء على هذا الفيروس عالمياً مازال هدف صعب بسبب قلة الكشف المبكر وعدم توافر لقاحات فعالة.
ومازال تطوير اللقاح عالميًا ضد المرض يواجه الكثير من التحديات بسبب تنوع الفيروس، المتواجد في سبعة أنماط جينية على الأقل مع العديد من الأنواع الفرعية، مما يجعل من الصعب تصميم لقاحات توفر حماية فعالة ضد كل السلالات.
وتم تحديد فيروس التهاب الكبد «سي» كواحد من مسببات الأمراض الأولوية عالمياً التي تحتاج لتطوير لقاحات فعالة من منظمة الصحة العالمية بأجندة التطعيم لعام 2030.
ويعتمد هذا اللقاح الجديد على تصميم مبتكر يقوم بتركيز على محاكاة مناطق محددة من البروتينات الفيروسية «E1» و«E2»، وهم المسؤولين عن قدرة الفيروس على الهروب من الاستجابة المناعية بالجسم.
ويتم نقل المواقع لحاملات بروتينية صناعية ودمجها داخل جسيمات نانوية لتحفيز استجابة مناعية قوية ضد الفيروس، وأظهرت التجارب المعملية أن الأجسام المضادة فعالة في تحييد السلالات المتنوعة جينياً من الفيروس.
وأشار بعض الباحثون أن هذا اللقاح يقدم حل للمشاكل التي كانت تواجه تطوير اللقاحات السابقة ضد فيروس «سي»، ويُعتبر نهج واعد لتجاوز الإخفاقات السابقة.
وقال " الدكتور كومار ناغارثينام" وهو الباحث الرئيسي للدراسة من جامعة لوبيك الألمانية : «تعتبر نتائج هذه الدراسة نهج واعد لتجاوز الإخفاقات السابقة في تطوير لقاح فعال ضد فيروس التهاب الكبد الوبائي (سي)».
وأضاف كومار من خلال موقع الجامعة أن : «هذا النهج لا يقربنا فقط من لقاح فعال ضد فيروس التهاب الكبد الوبائي (سي)، بل يمكن أن يضع عدة معايير جديدة في تطوير اللقاحات ضد هذا الفيروس وغيره الكثير من الفيروسات ذات الأهمية الطبية».
ويخطط الفريق الطبي لمواصلة أبحاثه لتعزيز فاعلية هذا اللقاح الجديد المبتكر بشكل أكبر، واختبار أمانه، قبل ان يتم تجربته على البشر، وإمكانية تطبيق الرؤى على فيروسات أخرى تواجه تحديات مماثلة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق