أعلنت شركة «ناسداك إنك» عن خططها لتمديد ساعات التداول في بورصتها لتصبح 24 ساعة يوميًا، وذلك استجابةً للطلب المتزايد عالميًا على الأسهم الأميركية. وفي منشور على مدونته يوم الجمعة، ذكر رئيس الشركة تال كوهين أن «ناسداك» قد بدأت بالفعل بالتواصل مع الجهات التنظيمية والمشاركين في السوق وأصحاب المصلحة الرئيسيين، بهدف تفعيل التداول المستمر على مدار 24 ساعة خمسة أيام في الأسبوع.

وأشار كوهين إلى أن هدف بدء تداول الأسهم الأميركية على مدار الساعة قد يتحقق في النصف الثاني من عام 2026، مشيرًا إلى ضرورة الحصول على الموافقة التنظيمية والالتزام بالتوافق مع مقدمي البنية التحتية للصناعة. ومع ذلك، فقد أقر كوهين بأن هذا التمديد قد يواجه تحديات في صناعة الخدمات المالية، حيث يجب أن تتناول الأمور المتعلقة بإدارة المخاطر وتعزيز مراقبة التداول وضمان وجود سيولة كافية.

وفي سياق آخر، شهدت الأسهم الأميركية انتعاشًا يوم الجمعة، بعد أن تعافت من انخفاضات سابقة، وذلك عقب تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول، حيث أكد أن الاقتصاد «في وضع جيد». ومع ذلك، فقد أثرت الضبابية المحيطة بالسياسة التجارية الأميركية على وول ستريت، مما ألحق بها أكبر خسارة أسبوعية منذ عدة أشهر.

وأكد باول على أن البنك المركزي لن يتسرع في تخفيض أسعار الفائدة، مضيفًا مخاوفه بشأن بعض سياسات الرئيس دونالد ترامب. وقد أدت الظروف الاقتصادية المتقلبة الأسبوع الماضي إلى اضطراب الأسواق، نتيجة لقرارات ترامب بفرض رسوم جمركية على الواردات من كندا والمكسيك والصين.

وجاءت نتائج المؤشرات في نهاية الأسبوع لتظهر أن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 قد أنهى تعاملات الأسبوع بأكبر خسارة له منذ سبتمبر 2024، بينما سجل المؤشر ناسداك خسارة للأسبوع الثالث على التوالي، مما يمثل أطول سلسلة خسائر منذ منتصف يوليو وأوائل أغسطس من العام الماضي.

وفي تصريحاته، أشار باول إلى أن مجلس الاحتياطي سيتبنى نهجًا حذرا فيما يتعلق بالتيسير النقدي، مع تأكيده على أن الاقتصاد «يبقى في وضع جيد» حاليًا. وتقدم مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 222.64 نقطة، أي بنسبة 0.52 % ليصل إلى 42801.72 نقطة، بينما زاد ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 31.68 نقطة، أو 0.55 %، ليصل إلى 5770.20 نقطة، وكسب ناسداك المجمع 126.97 نقطة، أو 0.70 %، ليصل إلى 18196.22 نقطة.

وعلى صعيد الأداء الأسبوعي، تراجع ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 3.1 %، بينما انخفض مؤشر ناسداك بنسبة 3.45 %، وهبط مؤشر داو جونز بنسبة 2.37 %.

وكشفت بيانات يوم الجمعة عن ارتفاع نمو الوظائف في الولايات المتحدة خلال شهر فبراير مقارنةً بالشهر السابق، ولكنه لم يعكس عمليات تسريح آلاف الموظفين الاتحاديين. في ذات الوقت، ارتفع معدل البطالة إلى 4.1 %، مما زاد من المخاوف بشأن قوة الاقتصاد الأمريكي، مما دفع كل من «مورغان ستانلي» و«غولدمان ساكس» إلى تقليل توقعاتهما لنمو الاقتصاد.

وفي تعليقه على الوضع، قال آدم هيتس، مدير المحفظة في جانوس هندرسون إنفستورز، «هذا الأمر ينذر بالخطر بالنسبة للنمو. الشعور يسير نحو التحول من بيئة لا هبوط فيها إلى بيئة هبوط ناعم، وهو وضع غير مطمئن. إننا نشهد سلسلة من البيانات الاقتصادية السلبية، والدافع الرئيسي وراء ذلك هو ضعف إنفاق المستهلك».