في بداية العام الجديد، انتشرت تحدي جديد عبر تطبيق «تيك توك» باسم «هارد 75»، وتُعتبر من القواعد الأساسية لهذا التحدي أنه عليك ان تلتزم بنظام غذائي صحي بدون وجبات إضافية أو كحوليات لمدة 75 يوما.

بالإضافة إلى ذلك، في كل يوم من التحدي في الأيام الـ75 عليك ان تقوم بتمرينين لمدة 45 دقيقة، أحدهم في الخارج، وشرب ما يزيد عن 3 لترات من الماء، وقراءة ما يقرب من 10 صفحات من كتاب غير خيالي.

افادت هيئة الإذاعة البريطانية، اليوم (الأحد)، بأن شخصين قالوا إنهم أنهوا التحدي، فيما حذر الخبراء من أنه يبدوا هذا التحدي صارم بعض الشيء، فقد يكون من الأفضل أخذه بشكل أكثر استرخاء.

هناك "ديفامشا جانبوت"، البالغة من العمر 29 عام، وأكملت التحدي في مارس الماضي، خلال عملها بدوام كامل مستشارة رقمية في شركة كبيرة. وتقول عن ذلك : «لقد كان الأمر صعباً بالتأكيد. كما أنني أعيش في أدنبرة، وكان الجو مظلم ورطب وبارد، وكان عليَّ القيام بأحد التدريبات في الخارج».

وتتابع "ديفامشا" أن أحد أصعب الجوانب في التحدي كان ان يتم وضع الحدود عند زيارة عائلتها بجنوب آسيا حتى تتمكن من الالتزام بنظامها الغذائي.

وتقول ديفامشا انه  من الصعب ممارسة الرياضة مرتين في اليوم والالتزام بنظام غذائي صارم لأنه أمراً غير مريح نهائيا، وهناك مجالات جديدة بالنسبة لي للتعامل معها، لأنها لم تجر هذه المحادثة من قبل، ولكن منذ إكمال التحدي، فقد لاحظت التأثير الدائم حتى الآن، وتتابع: «أمارس الرياضة بانتظام، وتغيرت عادات القراءة وعلاقتي بالطعام».

وتحول هذا التحدي الرياضي إلى ما يشبه بالجنون على مدار الأسابيع القليلة الماضية، فقد اخترعه "آندي فريسيلا" في عام 2019. وقال في «البودكاست» الخاص به إنه أمضى من حياته عشرون  عام في اكتشاف طريقة إتقان القوة العقلية، واستخدم المعرفة لإنشاء الخطة.

وتابع المذيع أنه ليس مدرب شخصي مؤهل أو طبيب، ولا يقدم اي إرشادات حول ما يُصنَّف بأنه نظام غذائي صحي في الخطة، ولكن يُفهم بأنه متوازن وغني بالمغذيات.

وظهرت أشكال أكثر مرونة من هذا التحدي على اغلب وسائل التواصل الاجتماعي في الفترة الاخيرة حيث يمكن للمشاركين ان يقوموا بتناول وجبات غير صحية خلال ممارسة التمارين الرياضية والقراءة.

وفي سياق اخر متصل، أكملت "صوفي ديكينز"، البالغة من العمر 27 عام هذا التحدي، العام الماضي خلال عملها مساعدة مدير في إحدى دور السينما في لندن. وتقول إنها خاضت التحدي بعد صراع شديد مع الانضباط والاتساق، و مع خطط أخرى، وتتابع: «لقد أصلحت نظامي الغذائي، وتوقفت عن تناول الشوكولاتة والحلويات، ولكني سمحت بأي شيء يحتوي على سكر طبيعي، مثل الفاكهة والعسل».

وأعدَّت صوفي كل وجباتها في المنزل، وتتبعت استهلاكها اليومي من البروتين والماء باستخدام تطبيق، وجدت أنه مفيد ان تمنح نفسها مكافآت صغيرة، مثل قص أظافرها أو شراء كتاب جديد، ولكن كان الجزء الأصعب بالنسبة لها مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تدور حول تناولها الطعام في الخارج. 

ولحل هذه المشكلة، شرحت بانها كانت صريحة للغاية مع نفسها بخصوص ما كانت تفعله، لذلك فلم يكن هناك أي ضغط عندما وصلت للمناسبات الاجتماعية، ولكن كان هناك انضباط ذاتي حقيقي للقيام بذلك.

ومنذ أن بدأت التحدي، التزمت ببعض أجزاء الخطة، مثل انها لا تتناول الطعام في الخارج أو تشتري القهوة والكعك الغير ضروريين، مما ساعدها في توفير الكثير من المال، وتتابع: «لكن الشيء الأكبر هو تحول في طريقة تفكيري والتشجيع الذي حصلت عليه من معرفتي أنني أستطيع ان اقوم بذلك، والأعذار حول الوقت والشك الذاتي قد انتهت».

إيجابيات وسلبيات التحدي

التحدي ليس للجميع، وهو أمر اكدته مدربة القوة واللياقة البدنية، "تانا فون زيتزويتز" بأن يضعه أولئك الذين يفكرون في ذلك وتقول: «أنت بحاجة إلى كثير من الوقت، ليس للتدريبات فقط، ولكن لقراءة الكتاب، ويبدو أن الأمر يتطلب الكثير لمحاولة فعل كل ذلك في يوم واحد».

تعتقد أن هناك عناصر يمكن للناس تنفيذها، مثل ان يتم الالتزام بـ45 دقيقة من الحركة اليومية، وشرب المزيد من الماء، وتقليل وقت الشاشة، ولكن يجب عليك أن نكون على دراية بما ينطوي عليه الأمر، فهناك الكثير من الضغوط على الناس لتغيير حياتهم في هذا الوقت من العام.

وتقترح المدربة انه يجب عليك إيجاد طريقة لتحدي نفسك مع كونك لطيف بحيث تضيف المتعة والقيمة إلى كل يوم، بدون أن تشعر بأن التمرين والطعام بمثابة عقاب.

من الجانب الطبي من الصعب تحديد ما إذا كان التحدي مفيد حيث يشير طبيب عام في هيئة الخدمات الصحية الوطنية،  أنه نظراً لأن التحدي لم تتم دراسته في بيئة سريرية، فلا يمكن أن يدعي بأنه سيغير حياتك بأي شكل من الأشكال، كما يقول إنه يجب ان تتم مقارنته بنظام أكثر أساسية.

ويشجع التحدي الأشخاص على القيام بالتقاط صور التقدم كل يوم، فإن الكثير من محتوى «تيك توك» يركز على شعور الشخص في النهاية، بدل من مظهره، مما يساعد على تجنُّب الهواجس الغير صحية بالمظهر.