خلال جلسة مجلس النواب أعلن وزير التعليم استعداد الوزارة لتطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية الجديد وتجهيز المدارس التقنية لاستقبال النظام الحديث وزيادة اهتمام الطلاب بمادة التربية الدينية.
أوضح محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، في جلسة عامة أمام مجلس النواب، استعداد الوزارة الكامل لتطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية. وأشار إلى تجهيز المدارس الثانوية بأحدث التقنيات والبنية التحتية المتقدمة، بناءً على ما لاحظه خلال زياراته الميدانية.
وأضاف الوزير أن المدارس تحتوي الآن على معامل متطورة وشبكات إنترنت قوية وكاميرات للمراقبة. وتطرق إلى التحديات السابقة المتعلقة بضعف حضور الطلاب في المدارس، مشيدًا بنجاح الوزارة هذا العام في إعادة طلاب الصف الأول والثاني الثانوي إلى مقاعد الدراسة بانتظام. وأكد أن نظام البكالوريا سيسهم في جذب الطلاب وتعزيز الحضور المدرسي.
فيما يتعلق بتفاصيل نظام البكالوريا الجديد، ذكر الوزير أن الطالب سيبدأ بدراسة المواد العامة في الصف الأول الثانوي كما هو معتاد حاليًا، ومع الانتقال للصف الثاني الثانوي سيتمكن من اختيار أحد أربعة مسارات رئيسية: الطب وعلوم الحياة، والهندسة والحاسبات، وقطاع الأعمال، والآداب والفنون. وللطالب حرية التحويل بين المسارات بتغيير مادتين فقط بينما تبقى أربع مواد ثابتة لجميع التخصصات.
وأشار الوزير إلى فلسفة النظام الجديدة التي تتيح للطالب حرية أكبر لاختيار مستقبله الأكاديمي بعيدًا عن الضغط المرتبط بالنجاح من أول فرصة. سيكون بإمكان الطالب دخول الامتحانات عدة مرات للوصول إلى المستوى المؤهل لدخول الكلية التي يختارها.
وفيما يتعلق بمادة التربية الدينية، أكد الوزير رفض الوزارة التعامل مع المادة بشكل ثانوي مقارنة بالمواد الأخرى. وقال: "نريد تغيير الفكرة بأنها مادة هامشية؛ فالتربية الدينية أساسية ويجب النجاح فيها بنسبة لا تقل عن 70%".
كشف عبد اللطيف عن المناقشات المجتمعية حول مشروع "البكالوريا المصرية" والتي انتهت بوضع مادة التربية الدينية خارج المجموع الأساسي للدراسة مما أثر سلبًا على اهتمام الطلاب بها. وأضاف أن المناهج الجديدة تُصمم لتعزيز القيم الأخلاقية والسلوكيات الإيجابية.
كما أكد ضرورة زيادة اهتمام الطلاب بالمادة نظرًا لأهميتها الكبيرة وأن تكون نسبة النجاح المشروطة بـ 70% تعكس جدّيتها ودورها المحوري في تنمية القيم لدى الشباب.
وعن المعلمين بيّن وزير التعليم أنهم من الأفضل عالميًا علميًا وثقافيًا. وأشار إلى الخطوات المتخذة لحل مشكلة نقص أعداد المعلمين وعدم وجود أي فصل دراسي بدون معلم لمادة أساسية هذا العام.
أكد أيضًا على استمرار برامج التدريب بالتعاون مع هيئات دولية لتأهيل الكوادر التعليمية وفق أحدث النظم العالمية.
وبخصوص التعليم الفني الذي يمثل مستقبل مصر وفق رؤية الوزارة، أوضح الوزير الجهود المبذولة للتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية بالشراكة مع القطاع الخاص وشركات دولية مثل إيطاليا واليابان وألمانيا بهدف إعداد كوادر مدربة تلبي احتياجات السوقين المحلي والعالمي.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق