شهدت العاصمة الأردنية حادثة مأساوية بعد اندلاع حريق في الطابق الأول من مركز جمعية الأسرة البيضاء - دار ضيافة المسنين، صباح اليوم الجمعة الموافق 13 من شهر ديسمبر الحالي.

أسفر الحريق عن وفاة ستة أشخاص نتيجة استنشاق الأدخنة الكثيفة، وإصابة خمسة بجروح خطيرة، وإضافة إلى إصابة 55 آخرين بجروح متوسطة، مما أثار تساؤلات حول ملابسات الحادث وأسبابه.

كما أكدت وزيرة التنمية الاجتماعية الأردنية "وفاء بني مصطفى"، أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الحادث قد يكون بفعل فاعل، هذا مما يثير شبهة جنائية حول الحادث، حيث أوضحت الوزيرة أن الجهود مستمرة لكشف ملابسات الحريق، وضمان تقديم المتسببين فيه للعدالة.

بينما صرح الناطق باسم مديرية الأمن العام الأردنية العقيد "عامر السرطاوي"، أن التحقيقات أظهرت أن نظام إطفاء الحريق في المركز كان مفعلاً وكشف عنه حديثاً، إلا أن الحريق يعتقد أنه وقع بسبب تصرف أحد نزلاء الدار من المسنين، والأجهزة الأمنية تواصل تحقيقاتها بدقة.

هذا تمهيداً لرفع النتائج للجهات القضائية المختصة، بينما هرعت فرق الدفاع المدني الأردني إلى مكان الحادث في وقت قياسي بلغ ثماني دقائق فقط، حيث شاركت نحو 32 سيارة إطفاء وإسعاف في السيطرة على الحريق، وتقديم الإسعافات الأولية للمصابين.

على الرغم من المساحة الضيقة للمبنى التي لم تتجاوز 80 متراً مربعاً، حيث تمكنت الفرق من إخلاء 111 نزيلاً من المسنين ونقلهم إلى أماكن آمنة ومستشفيات حكومية، والمساحة الصغيرة للمبنى ساهمت في سرعة انتشار النيران.

حريق دار المسنين

هذا مما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا، ورغم الظروف الصعبة تمكنت الفرق المتخصصة من السيطرة الكاملة على الحريق وإخلاء كافة النزلاء، كما أوضحت الوزيرة الأردنية أن التحقيقات لا تزال مستمرة لتحديد الأسباب والدوافع وراء الحريق.

كما أكدت على ضمان سلامة كافة المسنين الذين تم إجلاؤهم من الدار، مع توفير الرعاية الطبية اللازمة للمصابين، والحادثة التي وقعت في ساعة مبكرة من صباح يوم الجمعة تسلط الضوء على أهمية اتخاذ تدابير السلامة في دور رعاية المسنين، وضرورة الالتزام الصارم بإجراءات الوقاية من الحرائق لتجنب مثل هذه الكوارث.

بينما تعكس هذه الحادثة أهمية اتخاذ تدابير الوقاية من الحرائق في دور رعاية المسنين، خاصة في ظل تزايد عدد المسنين في مثل هذه المنشآت، وأكدت العديد من الجهات المختصة على ضرورة تنفيذ إجراءات السلامة المتبعة في مثل هذه الأماكن لضمان حماية النزلاء الذين يعانون من ظروف صحية قد تجعلهم أكثر عرضة للمخاطر. 

كما دعت السلطات الأردنية إلى ضرورة التأكد من جاهزية أنظمة الإطفاء والإنقاذ في هذه الدور بشكل دوري لضمان قدرة هذه الأنظمة على التعامل مع الحوادث الطارئة، وهذه الحادثة المأساوية قد تكون بمثابة دعوة للعديد من المؤسسات الحكومية والخاصة في الأردن إلى تحسين شروط السلامة في جميع المنشآت الاجتماعية والخدمية، خاصة تلك التي تستقبل أفراد من الفئات الضعيفة، مثل كبار السن بلا مأوى.