مع أكثر من 350 فرصة عمل في قطاع الصحة، تسعى هيئة الصحة بدبي بنشاط إلى استقطاب المواطنين الإماراتيين لشغل وظائف في مجموعة متنوعة من التخصصات، بما في ذلك الطب والعلوم والإدارة. وتشكل هذه الوظائف جزءًا من خطة الهيئة لتنفيذ برنامج التوطين، والذي سيتيح للناس العمل في مجموعة متنوعة من المجالات - وخاصة قطاع الصحة الذي يشهد توسعًا سريعًا دعمًا للاتجاه الوطني.

وفقًا لبيان صادر عن الرئيس التنفيذي لقطاع تنظيم الصحة في الهيئة الدكتور مروان الملا فإن هذه الفرص ستكون متاحة للمواطنين من خلال "معرض مواهب" الذي يقام في مركز دبي التجاري العالمي كجزء من معرض "رؤية الإمارات للوظائف 2024". الغرض المزدوج للمعرض هو إلهام الجيل القادم لدخول مجالات الرعاية الصحية الحيوية وحشد الدعم لبرنامج التوطين بين مقدمي الرعاية الصحية الخاصة في دبي حتى يتمكنوا من المساعدة في زيادة فرص العمل في هذه المجالات.

وبحسب الدكتور الملا، تولي الحكومة أهمية كبيرة لاستخدام المهارات الإماراتية في صناعة الرعاية الصحية وتحاول توسيع الفرص لتشمل مجموعة متنوعة من التخصصات. وهذا التحول هو نتيجة مباشرة للمبادرات التي تهدف إلى إشراك المزيد من الناس في الرعاية الصحية، مما أدى بدوره إلى زيادة توافر الوظائف ومنح الكفاءات الوطنية المزيد من الطرق للمشاركة في هذه الصناعة المهمة.

في العام الماضي، أشرف قسم التعليم الطبي والبحث في الهيئة على تقديم مشروع "المواهب الصحية"، كما قال الدكتور الملا. والهدف من هذا البرنامج هو مساعدة الكوادر الوطنية في العثور على وظائف ذات صلة بالصحة، مما سيحسن مستوى الرعاية في نظام الرعاية الصحية في دبي ويضمن قابليته للاستمرار على المدى الطويل. ويهدف البرنامج إلى تعزيز تنمية قطاع الصحة في الإمارة وأهدافه من خلال زيادة مشاركة الكفاءات الوطنية، وفقًا للهيئة.

وفي إطار مهمتها المستمرة لتوفير فرص التعليم العالي الجودة وإمكانيات العمل للمقيمين، أطلقت الهيئة مشروع "المواهب الصحية". وتستقطب العديد من المراكز الطبية في دبي كوادر بشرية تتمتع بمهارات متنوعة، وسيتيح لهم معرض المواهب فرص العمل المتاحة في مجالات التمريض والأشعة والمختبرات والصيدلة والعلاج الطبيعي والتأمين الصحي وهندسة المعدات الطبية وعلم النفس وغيرها من التخصصات الإدارية.

وأوضحت الدكتورة وديعة محمد، رئيسة إدارة التعليم الطبي والبحث في الهيئة، أن 24 مؤسسة صحية حكومية وخاصة ستشارك في معرض المواهب هذا العام، وهو ما يوضح مدى التعاون بين الهيئة والقطاع الصحي الخاص في دبي. وأضافت أن تفاني قطاع الأعمال في دعم التوطين ومساعدة المقيمين الإماراتيين في العثور على وظائف جيدة في مجال الصحة ينعكس في العدد الكبير من المشاركين.

وأوضحت الدكتورة وديعة أن المعرض الذي يستمر ثلاثة أيام سيوفر أكثر من 350 فرصة عمل في التخصصات الصحية والإدارية. كما سيقام خلال المعرض ندوات توعوية لتثقيف الكوادر الوطنية حول مختلف العناصر الإدارية والطبية، فضلاً عن توقيع مذكرات تفاهم بين الجهات المشاركة والهيئة. وسيحصل المواطنون على فرصة لتعلم مهارات جديدة في هذه الدورات التي ستساعدهم على الانخراط في سوق العمل.

وفي إطار جهودها المستمرة لتحسين جودة الرعاية الصحية من خلال التوطين، تطلق الهيئة هذا المشروع لمساعدة الكفاءات الوطنية في الحصول على الدعم الذي تحتاجه للمشاركة بفعالية في مبادرات تحسين جودة الرعاية الصحية. وباعتبارها حجر الزاوية في اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة، تسعى الهيئة أيضًا إلى الحفاظ على النمو في هذا المجال الحيوي.

والهدف من هذه الأحداث، التي تنظمها هيئة الصحة بدبي، هو لفت الانتباه إلى أهمية التوطين في قطاع الصحة وتشجيع المزيد من مشاركة المواطنين في العديد من جوانب هذه الصناعة، من الطب إلى الإدارة. وفي إمارة دبي تعمل الهيئة على تحسين جودة الرعاية الصحية واستدامتها، وهذا المعرض خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح نحو خلق المزيد من فرص العمل للناس.

وتضافرت جهود الهيئة والقطاع الصحي الخاص لإظهار دعمهما للتوطين والفرص التي يوفرها للمواطنين، الأمر الذي من شأنه أن يساعد القطاع الصحي على أن يكون أكثر استدامة ومواصلة تقديم خدمات صحية عالية الجودة.