أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قرار بالعفو عن 54 سجين من أبناء سيناء، من المحكوم عليهم في قضايا عديدة ، في خطوة رحّب بها المشايخ والقبائل في سيناء، وقالوا إن العفو شمل محبوسين في قضايا جنائية.

الرئاسة المصرية، صرحت في إفادة لها، اليوم الثلاثاء، أن قرار  الرئيس عبد الفتاح السيسي بالعفو عن المحكوم عليهم من أهالي سيناء جاء نتيجة الاستجابة لطلب النواب ومشايخ وعواقل رفح والشيخ زويد، داخل محافظة شمال سيناء».

 وأشارت إلى أن العفو جاء تقديراً للدور التاريخي الذي يلعبه أبناء سيناء في مجهودات مكافحة الإرهاب، وتحقيق التنمية والاستقرار.

وجاء قرار العفو تفعيل للصلاحيات الدستورية التي يتم منحها لرئيس الجمهورية، في إطار الاهتمامات والمتابعة للظروف الإنسانية للمحكوم عليهم، في عدد من القضايا المختلفة، وفقاً لبيان الرئاسة المصرية.

وتضم هذه القائمة عدد من المدانين في القضايا الجنائية، حسب ما أكده الشيخ سالم موسى، وهو أحد مشايخ جنوب سيناء، والذي أشار في تصريحاته أن القائمة شملت أسماء سبق وصدر في حقهم أحكام بقضايا خلافية متعلقة بملكية الأراضي في سيناء، أو بسبب قضايا جنائية متنوعة اخري ولكنها ليست في النهاية قضايا مخلة بالأمن في سيناء، مثل القضايا التي ترتبط بأحداث الإرهاب سابقاً.

وأوضح موسى، بأن الكثير ممّن تم العفو عنهم قاموا بقضاء صف العقوبة، واشار الي مدي سعادة أهالي سيناء بسبب قرار العفو  الرئاسي.

وقال شيخ قبيلة «الحويطات» في سيناء،" الشيخ فريج سالم حسن" إن «العوائل والمشايخ قدموا التماسات إلى الرئيس المصري، للنظر من خلال الجانب الإنساني للمحكوم عليهم من أبناء القبائل»، وتعتبر استجابة السيسي لهذه الالتماسات خطوة جيدة، لتعزز شعور الاهتمام والاحتواء لدى أهل سيناء.

وأوضح سالم، في تصريحات خاصة به أن قرار العفو الرئاسي له مردود سياسي واجتماعي، يعكس تواصل الحكومات المصرية مع أهالي سيناء، وعبر  ايضا عن مشاعر الفرحة لدى قبائل سيناء بقرار العفو، وربط بين القرارات ومجهودات التنمية داخل سيناء، واشار إلى أن المشروعات التي تنفِّذها الحكومة تغيِّر من سيناء.

واكدت الحكومة المصرية إنها قامت بمضاعفة ميزانية التنمية في سيناء خلال السنوات الماضية، حسب تأكيدات رئيس الوزراء المصري، "مصطفى مدبولي"، خلال تفقده للمشروعات التنموية بمنطقة شمال سيناء في شهر أكتوبر الماضي، إن بلاده أنفقت ما يقرب من  600 مليار جنيه، على مشروعات التنمية داخل منطقة سيناء خلال العشر سنوات الماضية.

الإفراج عن المحبوسين المصريين

يشير " اللواء نصر سالم" رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق، ان توقيت قرار العفو،جاء في مرحلة لم الشمل، والإعمار في سيناء، عادّاً أن هذه المرحلة تحتاج إلى تلاحم كل القوى، والتكاتف الشعبي من أهالي سيناء.

ويرى سالم في تصريحاته، أن خطوة العفو الرئاسي تستهدف، مجهودات التنمية في سيناء، وتعزز القدرات المختلفة، لحماية الأمن في المنطقة، واشار ايضا إلى أن التدابير والإجراءات التي تقوم بها الحكومة المصرية الان داخل سيناء تحتاج لإعمارها بالبشر، واعتبر أن هذا العفو يعزز من دور أهالي سيناء بوصفهم ظهير شعبي لخطط الحكومة التنموية والأمنية داخل هذه المنطقة.

وتطالب م جانب اخر المنظمات الحقوقية المصرية التوسع في قرارات العفو، خصوصاً عن عدد من النشطاء السياسيين، في ضوء قرارات الرئيس المصري، في شهر أبريل عام 2022، بإعادة تشكيل لجنة للعفو الرئاسي من اجل مراجعة ملفات عشرات المحبوسين.

وأوضح العوضي، في تصريحاته، أن لجنة العفو، قد سبق  ورفعت قوائم بأسماء محبوسين للنظر في أمرهم، واشار إلى أن العفو ليس فقط قرار سياسي، وإنما هو رسالة أمل لآلاف الأسر، ويُشكِّل فرصةً تاريخيةً لطي صفحات الماضي وفتح صفحة جديدة من الوحدة الوطنية.