أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” عن مقتل خمسة جنود من الجيش السوري نتيجة غارة جوية إسرائيلية استهدفت موقعًا عسكريًا في ريف دمشق، بالقرب من الحدود مع لبنان، في الساعات الأولى من صباح الجمعة الموافق 27 من شهر سبتمبر الجاري.

بينما أوضحت التقارير أن هذه الهجمة الجوية تأتي في إطار التصعيد المستمر بين إسرائيل وحزب الله في المنطقة، حيث تركز الضربات الإسرائيلية على مواقع استراتيجية على الحدود السورية اللبنانية، ووفقًا لمصدر عسكري سوري، تم شن عدوان جوي من جهة الجولان السوري المحتل، مستهدفًا أحد المواقع العسكرية السورية، وأدت الضربة إلى مقتل خمسة جنود وإصابة آخرين بجروح.

حيث جاءت هذه الغارة بعد يوم من إعلان الجيش الإسرائيلي عن قصف معابر حدودية بين سوريا ولبنان بهدف منع تهريب الأسلحة إلىحزب الله، وفي بيان أصدره الجيش الإسرائيلي، أكد أنه استهدف بنى تحتية تستخدم لنقل الأسلحة من الأراضي السورية إلى حزب اللهفي لبنان، وقد أشار البيان إلى أن هذه الضربات جاءت لمنع وصول وسائل قتالية يمكن استخدامها ضد المدنيين الإسرائيليين.

بينما أوضح الجيش أن الطائرات الحربية الإسرائيلية شنت هجومًا على البنية التحتية على الحدود السورية اللبنانية، والتي تستخدم لنقل الأسلحة إلى حزب الله، ما يعزز استمرارية التصعيد بين الطرفين، وأضاف الجيش الإسرائيلي أن عملياته مستمرة لإحباط محاولات نقل الأسلحة إلى حزب الله، بهدف الحد من قدرات الحزب العسكرية وتجريد بنيته التحتية.

حيث تهدف هذه العمليات إلى منع الحزب من الاستفادة من الوسائل القتالية التي تأتي عبر الأراضي السورية والتي قد تُستخدم ضد إسرائيل، كما تشهد المنطقة تصعيدًا عسكريًا منذ أكتوبر الماضي، على خلفية التوترات المتزايدة بين إسرائيل وحزب الله في سياق الحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة.

كما تُعد الهجمات الإسرائيلية الأخيرة جزءًا من الجهود الإسرائيلية المستمرة لضرب ما تعتبره أهدافًا استراتيجية لحزب الله في لبنان وسوريا، والجدير بالذكر أن الغارات الجوية الإسرائيلية على جنوب لبنان وشرقه ازدادت كثافتها منذ بداية هذا الأسبوع، وقد أسفرت هذه الهجمات عن سقوط مئات القتلى في صفوف اللبنانيين وإصابة الآلاف.

ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في لبنان وزيادة التوترات الإقليمية، حيث تأتي هذه الهجمات ضمن سلسلة من الغارات التي تستهدف مواقع عسكرية ومخازن أسلحة لحزب الله وفقًا لتقارير الجيش الإسرائيلي، ومنذ بداية النزاع بين إسرائيل وحزب الله، تركزت الغارات الإسرائيلية على تقليص قدرات الحزب العسكرية.

كما تستهدف الضربات مواقع حساسة مثل مخازن الأسلحة، ومعابر التهريب على الحدود السورية اللبنانية، ويعتبر الجيش الإسرائيلي هذه العمليات ضرورية لمنع وصول أسلحة متقدمة إلى حزب الله، التي يمكن استخدامها في هجمات مستقبلية ضد إسرائيل، بينما أكدت وكالة الأنباء السورية أن الغارة الإسرائيلية التي استهدفت ريف دمشق صباح اليوم الجمعة تسببت في دمار كبير في الموقع العسكري المستهدف.

بينما أشارت التقارير إلى أن هذه الهجمات تأتي بعد تقارير سابقة عن ضربات إسرائيلية أخرى على معابر تستخدم لنقل الأسلحة من سوريا إلى لبنان، ويتزامن هذا التصعيد مع تصاعد حدة النزاع بين إسرائيل وسوريا، حيث تشهد المنطقة عمليات عسكرية متكررة على خلفية التوترات المستمرة بين البلدين، وتستمر إسرائيل في استهداف مواقع عسكرية داخل الأراضي السورية.