نفي مستشار الرئيس المصري لشؤون الصحة والوقاية "الدكتور محمد عوض تاج الدين"، وجود أي أدلة على انتشار متحور جديد من فيروس «كورونا» داخل مصر الآن، وأوضح بأن الفيروسات التنفسية التقليدية هي التي تنتشر حالياً، واشارت أن الإصابة بنزلات البرد في هذا الوقت، مع دخول فصل الشتاء أمر طبيعي يتكرر كل عام.

اكد تاج الدين، في مداخلة هاتفية يوم الثلاثاء، بإنه لا يوجد أي رصد لمتحور جديد من فيروس «كورونا» داخل مصر في الآونة الأخيرة، وهو ما قام بتأكيد عليه الدكتور محمد حلمي، وأستاذ مساعد  في منظمة «اللقاحات والأمراض المعدية» بجامعة «ساسكاتشيوان» الكندية، بقوله إنه لا وجود حالياً لأي متحورات جديدة من فيروس كورونا علي مستوي العالم، مرجح بأن الأعراض المنتشرة في الوقت الحالي قد تعود لفيروسات الإنفلونزا الموسمية، والتي تتسبب في ضعف مناعة الاجسام المصابة، ومن السهل الإصابة بأحد فيروسات كورونا القديمة الموجودة من حولنا بطبيعة الحال، وهو سبب مضاعفة أعراض الإنفلونزا».

وأضاف حلمي موضح انه قد يكون ذلك هو أحد أسباب انتشار أخبار غير حقيقية عن وجود متحور جديد لفيروس كورونا، وشدد على أنه حسب بيانات منظمة الصحة العالمية، ومراكز السيطرة على الأمراض في الولايات المتحدة، فإنه لا وجود لظهور وانتشار متحور جديد من فيروس كورونا الآن».

من جانب اخر، أوضح إسلام عنان، أستاذ اقتصادات الصحة وعلم انتشار الأوبئة في جامعة مصر الدولية، أن آخر الأخبار المتعلقة بظهور متحورات جديدة من فيروس «كورونا» عالمياً تعود إلى شهر أغسطس الماضي، ولكن لا وجود حاليا لأي متحورات جديدة تدعو للقلق، واصف الأخبار المتداولة في الوقت الحالي بأنها أقرب للفرقعة الإعلامية، التي لا تستند  لأي دليل علمي.

وأشار عنان في تصريحاته إلى أن المتحورات القديمة من فيروس «كورونا» متواجدة بالفعل ولكنها ربما تكون سريعة الانتشار ولكن قليلة الضرر.

وأوصى كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، والفئات الأكثر عُرضة للعدوى، اتخاذ إجراءات الاحتراز العادية، واشار إلى أن بعض البلدان تنصح هذه الفئات بأخذ اللقاح كل عام، ولكنها لا تلزمهم بذلك، واكد  أن هذه هي التوصيات التي تنصح بها منظمة الصحة العالمية.

وأضاف عنان: «نظراً لأن فيروس كورونا هو فيروس تنفسي، فإن ارتداء القناع  في الأماكن المزدحمة سوف يكون وسيلة فعالة للوقاية من العدوى»، ناصح الاشخاص بالترطيب المستمر للجسم، والإكثار من تناول الأطعمة الصحية والسوائل، والجلوس داخل الأماكن جيدة التهوية، مما يخفف من أعراض ما بعد التعافي في حالة تمت الإصابة بأي من هذه الفيروسات. 

وتم لفت الانتباه إلى أن الفيروسات المتواجدة حالياً لا تختلف عن الإنفلونزا العادية، حتي وإن اختلفت عنها في الاعراض الا أن أعراضها تستمر لفترة أطول، وتتراوح ما بين أسبوع وعشرة أيام.

وجه تاج الدين نصيحة لمن يصاب بنزلات البرد، أو الإنفلونزا أو الكورونا، الالتزام بالراحة في المنزل لمدة ثلاثة أيام، وشرب السوائل الدافئة، و في حالة ارتفاع درجة حرارة الجسم يجب  مراجعة الطبيب المختص.