خلال فترة رئاسة دونالد ترامب الأولي عاش معه "مارك زوكربيرغ" الرئيس التنفيذي لشركة Meta، و "جيف بيزوس" مؤسس شركة أمازون الكثير من التحديات والصراعات، وفي الوقت ذاته خاض الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI "سام ألتمان" معركة قانونية ساخنة مع الملياردير الشهير "إيلون ماسك" الذي أصبح أحد أكبر داعمي ترامب ومن المقرر أن يلعب دور كبير في حكومته الثانية، ومن الجدير بالذكر ان هذة الشركات تُعد الأكثر تهديداً من جانب حكومة ترامب المقبلة، وذلك لما لها من نزاعات سابقة مع الرئيس المنتخب ومؤيديه، وذلك يفسر الإعلانات المتلاحقة هذا الأسبوع بشأن تبرعات هذه الشركات لصندوق تنصيب ترامب.

عملاقة التكنولوجيا يدعمون ترامب

وبحسب شبكة "CNBC" العالمية فإن المدير التنفيذي لشركة ألتمان OpenAI قد أوضح في بيان له يوم الجمعة الماضية: (ان الرئيس ترامب سيقود بلدنا إلى عصر الذكاء الاصطناعي، وأنه حريص على دعم جهوده لضمان بقاء أمريكا في المقدمة)، وأوضح ألتمان إنه يخطط للتبرع الشخصي بمبلغ مليون دولار لصندوق تنصيب ترامب.

ومن الجدير بالذكر ان شركة Meta ايضاً تبرعت بمبلغ مليون دولار لحفل تنصيب ترامب، وأكدت شركة ميتا لشبكة CNBC، بعد أسابيع من تناول مديرها "مارك زوكربيرغ" العشاء مع ترامب في منتجعه الخاص، ووفق التقارير فإن أمازون تخطط أيضًا للتبرع بمليون دولار لصندوق تنصيب دونالد ترامب، وفق تقرير من صحيفة وول ستريت جورنال.

ترامب المُنتقد الدائم لشركات التكنولوجيا

وقد كان الرئيس الأمريكي منتقد صريح لشركات التكنولوجيا، حيث أوضح في وقت سابق من هذا الشهر إلى أنه لن يتردد في تنفيذ قوانين مكافحة الاحتكار، وكتب ترامب في منشور بتاريخ 4 ديسمبر على موقع (Truth Social) لقد كانت شركات التكنولوجيا الكبرى جامحة لسنوات و استخدمت قوتها السوقية لقمع حقوق الأميركيين.

كما تقوم الشركات كذلك بقمع حقوق شركات التكنولوجيا الصغيرة، وأضاف دونالد ترامب لقد كنت فخوراً بمحاربة هذه الانتهاكات في ولايتي الأولى، وسيواصل فريق مكافحة الاحتكار التابع لوزارة العدل، وكانت بعض أكثر كلمات الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" عدائية في الماضي موجهة إلى الشركات مثل: (أمازون، وميتا).

وخلال ولاية ترامب الأولى اتهم الرئيس الامريكي شركات التكنولوجيا الحديثة بالتهرب من الضرائب أو نشر "أخبار كاذبة" وعدة أمور أخرى، وأشار دونالد ترامب كثيراً بأصابع الاتهام إلى شركة أمازون لإستخدامها خدمة البريد الأمريكية لتوصيل الطرود إلى العملاء، مدعيًا أن الشركة ساهمت في مشاكل كبيرة في ميزانية البريد.

وذكرت (CNBC) أن الحرب الباردة كانت متبادله من الطرفين، وفي عام 2019 ألقت أمازون باللوم على بـ "هجمات ترامب خلف الكواليس" ضد الشركة لخسارتها عقداً بمليارات الدولارات مع وزارة الدفاع الامريكي، والذي كان يسمى (JEDI) وقبل انتخابات 2016 انتقد بيزوس سلوك ترامب قائلاً إنه يؤدي إلى تآكل الديمقراطية.

وفي الوقت الحالي تغير الحال وانقلبت الآية في الولايات المتحدة الامريكية، حيث قدم العديد روؤساء شركات التكنولوجيا بالكثير من التبرعات السخية، ويعكس ذلك تصريحات بيزوس في مؤتمر (DealBook) الذي نظمته الصحيفة العالمية نيويورك تايمز، حين قال بيزوس إنه يتوقع بيئة تنظيمية أكثر ودية في الإدارة المقبلة.