عقد مركز هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في رأس الخيمة جلسة حوارية بعنوان "التسامح وعام المجتمع"، وذلك بمناسبة يوم زايد للعمل الإنساني.
وقد أكدت الجلسة أن مفهوم التسامح في الإمارات يمثل نموذجًا عالميًا رائدًا، فهو ليس مجرد فكرة حديثة، بل هو موروث شعبي وثقافات متوارثة عبر الأجيال.
حضر الجلسة عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم راشد الكعبي، مدير مركز الهلال الأحمر برأس الخيمة، وأحمد الشحي، العضو السابق في المجلس الوطني الاتحادي، ود. خالد الشحي، المدير التنفيذي لقطاع السكك الحديدية في شركة الاتحاد للقطارات، وجاسم الدبل، مدير إدارة مراكز الشباب. كما شهدت الجلسة حديث المستشار راشد النعيمي من وزارة التسامح والتعايش، والمديرة مريم الشحي من مفوضية مرشدات رأس الخيمة، وأدارتها مريم الكاس، سفيرة الهوية الوطنية.
تناول راشد النعيمي خلال الجلسة ثقافة التسامح الإماراتي، موضحًا أنه يظهر في القدرة على الحوار بثقة وهدوء. وقد استند إلى إنجازات الدولة وما حققته في مجالات متعددة، حيث تُعتبر الإمارات من الدول الأولى في الأمن والأمان والنمو الاقتصادي، ما يجعلها وجهة مفضلة للعيش والعمل، وهو ما يعكس القيمة الكبيرة للتسامح في المجتمع الإماراتي.
وأكد النعيمي على أن الدولة تعمل بجد لتعزيز قيم التسامح بين جميع شرائح المجتمع، ودعم دور المؤسسات الحكومية في هذا المجال، حيث انضمت 66 جهة للمبادرة الوطنية "الحكومة حاضنة للتسامح". وقد أطلقت لجان التسامح في هذه المؤسسات 1659 مبادرة للتسامح، وأهلت أكثر من 1800 "فارس تسامح" بمبادرة فرسان التسامح.
نجاح عالمي
قال النعيمي: "إن الله رزقنا قيادة حكيمة تسعى لجعل مجتمع الإمارات الأكثر ازدهارًا في العالم". كما أشار إلى أن وزارة التسامح قامت بإطلاق برنامج لنقل تجارب التسامح الإماراتي إلى العالم، وقد استفادت منه حتى الآن 24 دولة حول المعمورة.
وأضافت مريم الشحي قائلة: "نحن نفخر بأننا أبناء الإمارات، وعلينا أن ننقل للعالم صورة وقيم والدنا الشيخ زايد، طيب الله ثراه، مع احترام ديننا وقيادتنا ووطننا. إن الإمارات تمثل مركز إشعاع حضاري على مستوى العالم".
فيما أوضحت مريم الكاس أن هناك حاجة لتعليم أبنائنا قيمة التسامح، ليس فقط من خلال الكلمات، بل من خلال الأفعال والسلوكيات، حيث يتعلم الإنسان بالمحاكاة والتقليد، لذا يتعين علينا أن نكون قدوة لأبنائنا.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق