أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، حملة «وقف الأب» الرمضانية، التي تهدف إلى تكريم الآباء في دولة الإمارات من خلال إنشاء صندوق وقفي مستدام. يخصص ريع هذا الصندوق لتوفير العلاج والرعاية الصحية للفقراء والمحتاجين وغير القادرين، مما يعكس مضامين رسائل ملهمة وأهدافاً فاعلة تؤثر إيجابياً على المستويات الإنسانية والاجتماعية.
تنطلق الحملة من رؤية سموه الهادفة إلى تحويل العمل الإنساني والخيري إلى عمل مؤسسي مستدام، وترسيخ حراك مجتمعي شامل يعزز قيم البذل والعطاء كهوية للمجتمع الإماراتي المحب للخير.
تشجع حملة «وقف الأب» على الواجب الديني المتمثل في بر الوالدين، حيث يمثل الصندوق الوقفي للحملة صدقة جارية تعيد الفضل للآباء في الدولة. وتعزّز المبادرة القيمة السامية لبر الوالدين، مما يحدث أثراً عميقاً في دعم التماسك المجتمعي، خاصةً في ضوء إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تخصيص عام 2025 ليكون «عام المجتمع» في الإمارات تحت شعار «يداً بيد».
تترجم الحملة الرمضانية من خلال تركيزها على تقديم الإسهامات براً بالآباء رؤية القيادة الرشيدة وتعزيز التماسك الاجتماعي، فضلاً عن كونها تعكس أهمية الدور الذي يلعبه الأب في حياة الأفراد والأسرة، وبالتالي المجتمع بأسره. كما يبرز صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بوضوح أن الأب هو «أول قدوة.. وأول سند.. وأول معلم»، مما يستدعي التقدير والاحترام.
تسعى الحملة من خلال رسالتها الأساسية إلى حشد الجهود لمساعدة المجتمعات الأقل حظاً وتلبية احتياجاتهم الأساسية، خاصةً في مجال الرعاية الصحية. وتهدف الحملة إلى استثمار ريع «وقف الأب» لتوفير الرعاية الصحية والعلاج للفقراء، ودعم المنظومة الصحية في المجتمعات الأقل حظاً عبر تطوير المستشفيات وتجهيزها بأحدث المعدات وتأمين الأدوية اللازمة.
كما تتماشى أهداف الحملة مع جهود دولة الإمارات ورسالتها لدعم أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030، حيث يشكل هدف «الصحة الجيدة والرفاه» العنصر الأساس في هذه الأهداف. ورغم التقدم الذي أحرزته دول العالم، إلا أن التحديات الصحية لا تزال قائمة، مما يجعل من هذه الحملة ضرورة ملحة.
تقدم حملة «وقف الأب» دعماً أساسياً للرعاية الصحية، حيث أن التأثيرات الصحية تمتد إلى جميع سكان العالم، مما يبرز مسؤولية الجميع في مواجهة القضايا الصحية العالمية. ويعمل هذا الوقف المستدام على ضمان تدفق الدعم للقطاعات الحيوية، مسلّطاً الضوء على الرعاية الصحية بعد أن كان التركيز في العام الماضي على التعليم.
تجسد الحملات الرمضانية التي يطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نهج الابتكار في العمل الخيري، والتي تهدف إلى جعل العطاء أكثر ديمومة وشمولية. حيث تفتح هذه الحملات المجال أمام الجميع للمشاركة، مما يُظهر الاستجابة المجتمعية الكبيرة ويؤكد على قيم التعاون والعطاء والكرم، مستفيدين من روح شهر رمضان لتعزيز المحبة والسلام بين كافة أفراد المجتمع.
الحملة تساهم أيضاً في إرساء مفاهيم التراحم والتعاون على تحقيق أهداف إنسانية نبيلة، وتعزز من الروابط الأسرية والاجتماعية، مما يسهم في استقرار وتطور الأوطان ومختلف المجتمعات الإنسانية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق