استعرض المجلس الرمضاني الذي ترأسه الشيخ المهندس سالم بن سلطان بن صقر القاسمي، رئيس دائرة الطيران المدني في رأس الخيمة ورئيس مجلس إدارة مطار رأس الخيمة الدولي، مستقبل قطاع الطيران المدني في دولة الإمارات والعالم، مع وجود مؤشرات واعدة وتطورات غير مسبوقة يتطلع إليها العالم في الأعوام المقبلة
ومن المتوقع أن تؤدي هذه التطورات إلى نقلة نوعية في صناعة الطيران، حيث تشير البيانات الحالية إلى أن قطاع الطيران الإماراتي يعد من أكثر القطاعات ذكاءً عالميًا.
قطاع الطيران المدني في الإمارات
أكد الشيخ سالم بن سلطان أن الحكومة ودائرة الطيران المدني في رأس الخيمة تركزان حاليًا على تطوير هذا القطاع في سياق الاتجاهات المستقبلية للطيران، موضحًا أن الجهود الحالية منصبة على دراسة مشروع «التاكسي السياحي الطائر»، من خلال وضع الأطر اللازمة وتحديد مواقع الإقلاع والهبوط والمسارات.
التاكسي الطائر في رأس الخيمة
وأشار الشيخ سالم إلى أن دراسة مشروع التاكسي الطائر في رأس الخيمة تتم من جوانب متعددة، مع التأكيد على أن المشروع يحتاج إلى مزيد من الوقت ليخرج إلى حيز التنفيذ. ومن المتوقع أن يبدأ العمل به بعد عامين وتحديدًا في عام 2027، مما سيتزامن مع افتتاح منتجعات جديدة مثل منتجع «وين جزيرة المرجان» الفاخر.
وكشف القاسمي عن خطة لتوسعة جديدة لمطار رأس الخيمة الدولي، بما في ذلك المخطط لمبنى جديد بالإضافة إلى طرح مناقصة لمبنى خاص يركز على خدمات الطيران الخاص عالية الجودة.
وفي إطار الأرقام المبهرة، بلغت حركة المسافرين الإجمالية في مطار رأس الخيمة الدولي 661,765 مسافرًا خلال العام الماضي 2024، وهو رقم تاريخي يسجل لأول مرة منذ تأسيس المطار. هذا يمثل زيادة بنسبة 28٪ مقارنة بعام 2023، مما يدل على انتعاش ملحوظ يشهده قطاع الطيران والشحن في الإمارة.
وأضاف الشيخ سالم أن هناك خط طيران جديد سيتم تدشينه قريبًا، حيث يربط مطار رأس الخيمة بكوتشن في الهند، مما يعكس النمو المطرد الذي يشهده القطاع. كما أشار إلى أن الطيران يشهد تحولًا رقميًا كبيرًا يعتمد على التكنولوجيا الحديثة، مما يعيد تشكيل صناعة الطيران ويفتح أفقًا جديدًا للنمو الاقتصادي. تأخذ دولة الإمارات دور الريادة في هذا التحول من خلال استثمارها في الابتكارات والبنية التحتية المستقبلية، مما يعزز من مكانتها كمركز عالمي لصناعة الطيران.
وشهد المجلس حضور سيف محمد السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، والذي استعرض الرؤى المستقبلية لصناعة الطيران والتحولات المدفوعة بالتكنولوجيا. كما تناولت الهيئة جهودها في تعزيز الوعي المجتمعي بالقطاع عبر حملات مبتكرة، مثل حملة «نُحب سماءنا»، التي تهدف إلى نشر الثقافة حول الطيران المدني.
وأكد مدير عام الهيئة أن التطورات التقنية تشمل نظام النقل بشكل عام، مما سيؤدي إلى تحسين تجربة السفر بشكل جذري. وأوضح أن المشاريع التطويرية الحالية والاستثمارات في التقنيات الحديثة تعزز من استعداد الإمارات لحقبة «الطيران الجديد». واعتبر أن هذه الإنجازات تأتي بفضل جهود الهيئة وتعاون كافة الجهات المشاركة في تطوير هذا القطاع.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق