أبدى الكثير من الآباء في مصر عن قلقهم الشديد من انتشار لعبة إلكترونية جديدة، صنفتها بعض الإعلانات على أنها مناسبة للأطفال إذ تمكن الأطفال والمراهقين من جني بعض الأموال، وذلك عن طريق اللعب بـ كرة تنحدر من أعلى إلى أسفل لتستقر عند رقم معين يمكن ربحه، وهو ما يراه الخبراء تدريب مبكر على المقامرة، ويشرح "أحمد عبدالفتاح" الخبير المتخصص في الأمن السيبراني ان خطورة النسخ المنتشرة حاليًا من تطبيق المراهنات الشهير الذي يُسمي "بلينكو" التي تتخطى حواجز السن بالنسبة للأطفال، وأكد أنها تعلم صغار السن المراهنة بالمال، وتقودهم في النهاية إلى إدمان هذا السلوك.
وأوضح الخبير التقني أن مثل تلك التطبيقات تتجاوز عن شرط السن، وفي الوقت نفسه تمنح الطفل مكافأة ترحيبية خاصة به يمكنه المراهنة بها للفوز عند اللعب للمرة الأولى، وهو ما يجذب المراهقين والأطفال بشكل أكبر فالمال قد جاء بالمجان، والمكسب أيضًا لم يكلفهم أي جهد.
وأوضح "أحمد عبد الفتاح" الخبير المتخصص إلى أن المكسب السريع في ألعاب المقامرة يثير حماس الأطفال لمواصلة اللعب في تلك التطبيقات لجني مزيد من الأموال، ثم تأتي (المرحلة المدروسة) من قبل صُناع اللعبة، التي يخسر فيها المشتركون مبالغ كبيرة مع الدعوه إلى التعويض.
وذلك من خلال الدفع برقم المحفظة الإلكترونية المُسجلة على الهاتف الخاص بأحد الوالدين، وهو الخطأ الذي يقع فيه معظم الأطفال، وأكمل عبدالفتاح أن هناك نسخ من برامج المقامرة مثل "بلينكو" تضع شرط السن في مقدمة أولوياتها، ولكن هناك نسخا أخرى لا تعتمد ذلك الشرط.
وبالتالي تُعد تلك الألعاب مصيدة يتعلم الأطفال من خلالها المراهنة والمقامرة والهدف منها اصطياد أموال الآباء، بغض النظر عن المساهمة في انحراف الأبناء، وتقول الأخصائية النفسية "نسمة حسن" إن هذه الألعاب تشكل خطورة كبيرة على الأطفال، فهي تقودهم دون وعي إلى الظلام.
وذلك الخطأ يتجاوز كل محاولات الآباء لإصلاح الأطفال أو تبديل سلوكهم، فمن يحصل على المال بسهولة يبحث دائماً، وأشارت الطبيبة إلى أن الأطفال المستهدفين من هذه اللعبة من الفئة العمرية بين عام 9 حتي 14 عام، فهؤلاء هم القادرون على استخدام الهواتف الخاصة بالأبوين.
وبالنظر إلي الناحية القانونية فهناك إمكانية لحجب التطبيق، والأمر يتطلب كثير من الإجراءات التي يجب السير فيها لحماية الأطفال، حيث ان القانون حدد في المادة رقم (352) من قانون العقوبات، جزاء من أعد مكانً للقمار بالغرامة المالية والحبس، وكذلك مصادرة النقود المقامر عليها.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق