في المجلس الرمضاني الذي نظمه الدكتور جاسم محمد الخزرجي في منزله بمدينة محمد بن زايد في أبوظبي، ناقش المشاركون دور أولياء الأمور في توعية الأطفال والمراهقين حول مخاطر وتأثيرات مواقع التواصل الاجتماعي.

وقد أكد المجتمعون أن الاستخدام المفرط لهذه المواقع يمكن أن يؤثر سلبًا على المستوى الفكري للأجيال الشابة.

وأوضح المشاركون، وضمّت الجلسة مجموعة من الأطفال والشباب، أن الآراء كانت منقسمة حول مواقع التواصل. فقد رأى البعض أنها تهدر الوقت، بينما أكد آخرون على دورها الفعّال في تسهيل إنجاز المعاملات اليومية للكثير من فئات المجتمع.

في بداية اللقاء، رحب الدكتور الخزرجي بالحضور، معربًا عن تقديره لمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حول "عام المجتمع 2025". وأكد أن هذه المبادرة تأتي مع مجموعة من الأنشطة والفعاليات التي تسهم في تعزيز الروابط الأسرية ومواجهة التحديات المجتمعية، من أجل تنشئة جيل واعٍ ومثقف.

انتشار ظاهرة "التفكك الخفي"

أشار الدكتور جاسم إلى ظاهرة الاستخدام المفرط للإنترنت، والتي أصبحت تحديًا متزايدًا بين الشباب. وتطورت هذه الظاهرة من كونها مسألة ترفيه إلى جزء لا يتجزأ من حياتهم. فأصبحنا نشاهد أشخاصًا في المجالس، على اختلاف أعمارهم، مشغولين بهواتفهم، مما ينبئ بغياب الحوار والتواصل الذي كان جزءًا من الثقافة الإماراتية.

اختيار القدوة المناسبة

وفي سياق النقاش، أكد جمال الشحي أن مواقع التواصل الاجتماعي تمثل سلاحًا ذا حدين، فبينما قد تكون مصدر فائدة، يمكن أن تؤدي أيضًا إلى التأثيرات السلبية خاصة لدى الأطفال والمراهقين. وشدد على أهمية دور أولياء الأمور في توجيه أبنائهم لاختيار القدوات الحسنة والمحتوى الإيجابي.

تأثير الإنترنت والمواقع الاجتماعية

أما جاسم ألحمادي، فقد تطرق إلى الفروقات في استخدام الإنترنت بين الأفراد، مشددًا على الجوانب السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي، التي تجذب المستخدمين وتدفعهم لقضاء ساعات طويلة في تصفح محتوى غير مفيد. وشدد على ضرورة متابعة أولياء الأمور لأبنائهم وتوجيههم بخصوص المتابعين الصالحين.

دور الأب كقدوة

تحدث عبد الرحمن الكندي عن مدى تأثير التكنولوجيا على حياة الأفراد، مشيرًا إلى أن الأب يمكن أن يكون قدوة إيجابية من خلال التوجيه السليم لاستخدام مواقع التواصل. فقد واجه كثير من الأهل التحدي في تعزيز الأنشطة الاجتماعية لدى أبنائهم، على نحو يتناسب مع الثقافة الإماراتية.

مواقع التواصل الاجتماعية كأدوات إيجابية

على الجانب الآخر، قال حمد الخزرجي إن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي يمكن أن يكون إيجابيًا إذا تم بشكل صحيح، حيث يمكن أن تُعزز الإنتاجية وتيسير مناقشة القضايا الاجتماعية المهمة. ولكن، كما أشار سعيد أحمد الظهوري، يجب تطبيق سلوكيات توعوية لتفادي التأثيرات السلبية.

إيجابيات وسلبيات الملاذات الافتراضية

خليفة أحمد الخزرجي ركز على مدى تأثير التواصل الاجتماعي في حياة الشباب، حيث يمكن أن يبني صداقات قوية، بينما يُشير إلى أن سلوكيات معينة قد تؤثر سلبًا على الأنشطة الاجتماعية التقليدية عند التقابل.

ختامًا، يبدو أن مواقع التواصل الاجتماعي تحمل في طياتها تحديات وفرصًا تحتاج إلى إدارة واعية من قبل جميع أفراد المجتمع، بدءًا من أولياء الأمور وصولًا إلى الشباب أنفسهم، لضمان استخدامها بشكل يعود بالنفع على الجميع.