الفيضانات الناجمة عن هطول الأمطار فاجئت سكان العديد من الولايات الجزائرية منذ أمس، حيث تسببت السيول في خسائر مادية وبشرية كبيرة.
تضافرت مجهودات المواطنين من اجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الأرواح والممتلكات، في حين قد تم أُعلان حالة الطوارئ في البلد من خلال مصالح الحماية المدنية الجزائرية ، وانتقل بعض أعضاء من الحكومة الجزائرية لمعاينة الأضرار.
عاش سكان الولايات الجزائرية رعب كبير خلال الـ24 ساعة الماضية، حيث أدي سقوط الأمطار إلى استيقاظ "الأودية النائمة" في كلًا من ولاية بشار وولاية تيارت، وتسببت الامطار في فيضانات داخل ولايات تامنغست، البيض والنعامة، وايضا بني عباس ومناطق أخرى متفرقة.
وجرفت هذه السيول العباد والممتلكات في مشاهد قامت بتوثقها كاميرات الهواتف المحمولة ، وتم انتشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، لتخلق حالة من الرعب بين الشعب الجزائري، خوفًا على مصير المواطنين في الولايات المذكورة.
وحتى طلوع صباح اليوم الاثنين الموافق 9 سبتمبر 2024، فقد تم تسجيل إحصائية أولية بـ6 وفايات وعشرات الإصابات والمفقودين، حيث قامت مياه وادي تيهاوهاوت بجرف بلدية برج عمر ادريس ودائرة إن أميناس، وطفلة في سن الـ11، وجرفت السيول ايضا رجلا يبلغ من العمر (62 عام) كان يحاول ان يعبر الوادي بسيارته في منطقة ايفق واد وتوفدات ببلدية ودائرة تامنغست، تم ايضا انتشال جثة شخص جرفته مياه وادي عين أمقل في بلدية عين امقل، وفي ولاية النعامة قد تم انتشال شخص جرفته مياه الأمطار في وسط المدينة، وفي ولاية تيارت مياه الوادي، جرفت ثلاثة أطفال وتوفو ، في منطقة دوار بالسادات بن عسلة في دائرة السوقر، تعلق الأمر بشقيقين (ل. عابد) الذي يبلغ من العمر 8 سنوات، وشقيقه (ل. محمد) الذي يبلغ من العمر 4 سنوات، وقريبتهما التي تبلغ من العمر 12 سنة.
وسجلت مصالح الحماية المدنية الجزائرية، اعداد آخري من المفقودين جاري عملية البحث عنهم، والكثير من الخسائر المادية الكبيرة منها العمومية كإنهيار جسر في بشار، ومنها ايضا الممتلكات الخاصة للمواطنين مثل الأضرار التي لحقت بالمنازل وسيارات قامت بجرفها السيول.
انتشرت مئات النداءات على جميع مواقع التواصل، وجاء من بينها : "جميع من يسكنون بمحاذاة الوديان، عليهم ترك منازلهم .. الوضع خرج عن السيطرة".. وهذا ما جعل الجزائريين في هذه المناطق وغيرها يعيشون ليلة الأحد إلى يوم الاثنين في حالة انتظار إلى ماذا سوف تؤول إليه الأوضاع.
في حين تم نشر فيديوهات مرعبة لحجم هذه السيول التي اجتاحت القرى والمدن على السواء، في حين حاول الكثيرون إنقاذ اهلهم، وجيرانهم عن طريق تدخلات تم وصفها بـ"البطولية" وذلك نظرا لمجازفة البعض بحياتهم في عمليات الإنقاذ.
ويتكرر سيناريو الأمطار الفيضانية، مع بدء اقتراب فصل الخريف في دولة الجزائر، والتي تُخلف في العادة عن خسائر بالجملة، مما أدى ببعض المصالح المحلية لاتخاذ التدابير الوقائية، والتي من بينها تسريح البالوعات، وتجنيد المصالح لمواجهة أي امر طارئ.
وتمت الاشارة إلى أنَّ وفد وزاري جزائري حَلَّ ليلة الأحد وضم وزير الداخلية" إبراهيم مراد"، وزيرة التضامن والأسرة "كوثر كريكو"، وزير الأشغال العمومية "لخضر رخروخ"، والمدير العام للحماية المدنية في ولاية بشار، للوقوف على الحوادث الناتجة عن تساقط الأمطار.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق