أعلنت هيئة قناة السويس عن تعديل 166 سفينة مسار رحلاتها لتقوم بعبور قناة السويس، بدلاً من اتخاذ طريق رأس الرجاء الصالح، وذلك منذ بداية شهر فبراير الماضي. وقد عززت الهيئة هذا التحول من خلال تأكيدها على أن نحو نصف شحنات الوقود الخاصة بالاتحاد الأوروبي عبرت من القناة خلال شهر مارس، وذلك خلال فترة الهدنة.
كما أشارت الهيئة إلى أن هذه الأزمة أثبتت قدرة قناة السويس على التعامل بمرونة، حيث قدمت خدمات متميزة في الحالات الاعتيادية والطارئة، وتؤكد الهيئة حرصها المستمر على تعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية مع عملائها، موضحة أن التحديات الحالية مؤقتة، وسوف تستمر الهيئة في جهود تطوير المجرى الملاحي وتقديم الخدمات البحرية.
وفقاً لتصريحات الهيئة، فإن الخطوط الملاحية الكبرى قد أكدت عودتها للمرور عبر قناة السويس بمجرد استقرار الأوضاع في المنطقة. وفي ضوء الأحداث الجارية في منطقة البحر الأحمر، أكدت الهيئة التزامها بمواصلة مساعيها لتحقيق التواصل الفعال مع كافة عملائها، وتعزيز العلاقات الاستراتيجية التي تجمعها بالخطوط الملاحية الكبرى وغرف الملاحة العالمية، وكذلك المنظمات الفاعلة في المجتمع الملاحي الدولي.
وأوضحت الهيئة أن هذه الجهود تتجلى من خلال تنظيم لقاءات مباشرة ودورية مع العديد من الشخصيات البارزة في المجتمع الملاحي الدولي، أبرزها الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية ورئيس غرفة الملاحة الدولية، بالإضافة إلى الرؤساء التنفيذيين لكبريات الخطوط الملاحية وممثلي التوكيلات الملاحية. وقد تم التشاور حول التحديات الجيوسياسية والأمنية في المنطقة، ومناقشة تداعياتها على استدامة سلاسل الإمداد العالمية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق