وقّع أكثر من 230 ألف كندي على عريضة تم تقديمها إلى الحكومة، تطالب رئيس الحكومة المستقيل، جاستن ترودو، بسحب جنسية إيلون ماسك وجواز سفره الكنديين. وقد اتُهم ماسك بالانتماء إلى "حكومة أجنبية" تسعى إلى "محو السيادة الكندية"، فضلاً عن انخراطه في أنشطة تتعارض مع المصلحة الوطنية لكندا.
وفي رد فعل على هذه العريضة، كتب مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منصة "إكس" أن "كندا ليست دولة حقيقية"، مما أثار جدلاً واسعاً.
وتتهم العريضة إيلون ماسك أيضاً باستخدام ثروته وسلطته للتأثير على الانتخابات الكندية وهجومه على السيادة الوطنية، داعيةً إلى ضرورة التعامل مع ما وصفته بـ"الهجوم" على كندا.
وتحت رعاية تشارلي أنجوس، عضو البرلمان الكندي المعروف بانتقاداته لماسك، تم تقديم العريضة التي تتطلب 500 توقيع لتكون قابلة للتقديم في مجلس العموم الكندي.
يأتي ذلك في ظل الجدل حول دور ماسك في إدارة ترامب، حيث يواصل الدعم العلني له، بينما دعا ترامب إلى استيعاب كندا كولاية أمريكية جديدة، مروجاً لفرض تعريفات جمركية مرتفعة عليها.
وعلى الرغم من طموحات ماسك السياسية العالمية، قام بانتقادات متكررة لسياسات ترودو، حيث سخر منه وأظهر تأييده لرئيس حزب المحافظين الكندي، بيير بواليفير، في عدة مقاطع فيديو.
يُذكر أن إيلون ماسك، الذي وُلِد في جنوب أفريقيا، حصل على الجنسية الكندية من والدته. ورغم ارتفاع عدد التوقيعات على العريضة، فإن الخبراء يرون أنها "من غير المحتمل أن تنجح"، لكنها تعكس غضباً واسعاً تجاه تحالف ماسك مع ترامب.
في هذا السياق، استشهدت صحيفة "واشنطن بوست" بتصريحات أستاذة العلوم السياسية في جامعة "ألبرتا" الكندية، ياسمين أبو لبن، التي رأت أن "إلغاء الجنسية يجب أن يُعتبر مسألة خطيرة"، مشيرةً إلى أن هذا الموضوع تمت مناقشته مؤخراً في كندا بخصوص المهاجرين الذين ارتكبوا عمليات احتيال أو جرائم.
ومن جانبها، أكدت إيرين بلومراد، الخبيرة في شؤون المواطنة والهجرة، أن "قدرة الحكومة الكندية على إلغاء الجنسية محدودة للغاية"، وأن ذلك ينطبق بشكل خاص على الحالات الناتجة عن الاحتيال في الحصول على الجنسية. وأضافت أنه حتى في حال جمع العريضة ملايين التوقيعات، فإنه لا يمكن للحكومة ببساطة سحب الجنسية من شخص.
كما أضافت بلومراد أن العريضة تعكس "فزع وغضب العديد من الكنديين" من تصريحات ماسك التي اعتبروها إساءة إليهم، فضلاً عن دعم ترامب، الذي يعتبرون أنه ينتهك سيادة كندا، ويشكل تهديداً محتملاً لاقتصاد دولة تعد صديقةً وحليفةً للولايات المتحدة منذ أجيال.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق