أظهر بحث شامل غطى أكثر من 200 حالة مرضية معقدة في الولايات المتحدة على مدى السنوات الماضية أن هناك مجموعة من النصائح الطبية القيمة التي يمكن أن تسهم في تقليل معاناة ملايين المرضى حول العالم، خاصة فيما يتعلق بالأخطاء التشخيصية وتغيير الأطباء دون تحسن ملحوظ.
الإعلامية المتخصصة في المجال الطبي، ساندرا بودمان، قدّمت insights هامة بعد متابعة عدة "ألغاز طبية" عبر صحيفة واشنطن بوست لتسليط الضوء على هذه النصائح.
1. البحث عن طبيب الرعاية الأولية (PCP)
في الآونة الأخيرة، أصبح الاعتماد على طبيب الرعاية الأولية أقل شيوعاً رغم أهميته، خصوصاً مع تعقيد النظام الطبي في العقدين الأخيرين. وتحذر بودمان من أخطار التنقل بين الأطباء، أو اختيار التخصص غير المناسب. فمثلاً، كاثرين ماتاسيك أمضت ثماني سنوات في زيارة مختصين في العلاج الطبيعي وجراحي العظام قبل أن تُوجه إلى طبيب أمراض الروماتيزم الذي ساعدها في تشخيص التهاب المفاصل الصدفي، مما ساهم في تحسن حالتها.
2. طرح الأسئلة
إن التشكيك في التشخيص عند عدم التحسن أو عدم توافق الأعراض مع الحالة يمكن أن يكون مفيداً. فالأطباء غالباً ما يتعرضون لضغوط زمنية، مما قد يؤدي إلى أخطاء. الكثير من الحالات التي بدأت كتشخيصات نفسية، ثبت فيما بعد أنها أمراض جسدية خطيرة. لذا يُنصح بإعادة تقييم التشخيص عند ظهور أي تغييرات جديدة أو مستمرّة في الحالة الصحية.
3. الحصول على السجلات الطبية
تعتبر السجلات الطبية بمثابة خريطة مهمة للتشخيص والعلاج. حيث يمكن أن تساعد في تحديد المشاكل التي قد تكون أغفلت. حالة شارلين جيرفيه من شيكاغو تعكس ذلك، فقد عانت لسنوات من آلام ظهر دون جدوى حتى وجدت إشارة في سجلها الطبي أدت إلى تشخيصها بالتهاب المفاصل الشوكي المزمن.
4. البحث الذكي
على الرغم من نظرة الأطباء السلبية أحيانًا تجاه استخدام الإنترنت للبحث عن المعلومات الطبية، إلا أن العديد من المرضى تمكنوا من الوصول إلى تشخيصات دقيقة بفضل أبحاثهم. Diane Renon، مثلاً، اكتشفت حالة نادرة لابنتها عبر مجلة طبية، مما ساهم في علاجها بشكل فعال.
5. طلب رأي ثانٍ
يُعتبر طلب رأي ثانٍ خطوة حيوية قبل اتخاذ أي قرار بشأن علاج غير طارئ. دراسة كشفت أن نسبة 21% من المرضى الذين طلبوا رأيًا ثانياً حصلوا على تشخيص مختلف. وخاصة في حالات الأمراض الخطيرة، يُنصح بالبحث عن أطباء مختلفين لتحسين فرص الحصول على التشخيص الصحيح والعلاج المناسب.
وبالإضافة إلى ذلك، تُظهر حالات مثل حالة جيف سيبوس ودانا ديتون كيف أن التشكيك وطلب المساعدة الإضافية يمكن أن ينقذ حياة المرضى. فالأخطاء التشخيصية ليست نادرة، لذا يُشدد على أهمية الدفاع عن النفس والعناية بالصحة الشخصية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق