في إطار جهودها لمواجهة ظاهرة غياب الطلبة خلال العشر الأواخر من شهر رمضان، كثفت الإدارات المدرسية من إجراءاتها، ومع ذلك، استمر تحريض بعض الطلبة على الغياب من خلال «قروبات» التواصل، مما أدى إلى ارتفاع نسبة الغياب في العديد من المدارس لتصل إلى 95%، خصوصاً يومي الأربعاء والخميس الماضيين.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر تربوية أن وزارة التربية قد أصدرت توجيهات صارمة للإدارات المدرسية بضرورة تطبيق لائحة الغياب بشكل حازم في جميع المراحل الدراسية. وأشارت المصادر إلى أن المدارس قد التزمت بتطبيق هذه الإجراءات، حيث تم تسجيل غياب جميع الطلبة الذين لم يحضروا إلى مدارسهم خلال الأيام العشرة الأخيرة من رمضان. ومع ذلك، لم تكن هذه الإجراءات كافية لردع الطلبة عن الغياب، حيث استمرت المدارس في تسجيل نسب غياب مرتفعة.
وأوضحت المصادر أنه رغم تشديد الإجراءات، فإن قروبات التحريض ساهمت بشكل كبير في تواصل غياب العديد من الطلبة، حيث لم تتجاوز نسبة الحضور في بعض الحالات الـ 5% في الأيام الأخيرة من الأسبوع الماضي.
وقد اضطر بعض المدارس، التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في غياب الطلبة، إلى طلب تسلّم أولياء الأمور لأبنائهم من المدرسة، وبمجرد مغادرتهم تُسجل حالات الغياب في نظام سجل الطالب ويتلقون إشعارات عبر برنامج سهل.
من جهة أخرى، تواصل الأوساط التربوية مطالبتها لمسؤولي وزارة التربية بضرورة دراسة مواعيد الدوام بشكل دقيق ضمن القرار السنوي، لتفادي المشكلات المتكرّرة التي تواجهها المدارس، حيث تزداد ظاهرة غياب الطلبة قبل العطل. وينبغي إيجاد حلول جذرية لهذه المشكلة لتجنب الهدر في الموارد، خصوصاً أن الوزارة تستثمر مبالغ كبيرة لتوفير الخدمات التعليمية للطلبة في كل يوم دوام.
الجدير بالذكر أن تكلفة رواتب موظفي وزارة التربية السنوية تصل إلى 2.5 مليار دينار، مما يعني أن تكلفة الرواتب ليوم واحد تصل إلى 6.8 مليون دينار. وعليه، فإن غياب الطلبة في العشر الأواخر من رمضان يُكلّف الدولة نحو 60 مليون دينار، مما يُعتبر هدرًا من دون أي عائد تعليمي.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق