دائرة أمن الدولة بمحكمة الجنايات في الكويت تصدر أحكاماً بحبس وتغريم عدد من المغردين بتهم إثارة الفتن والتعاطف مع جهات معادية. تعرف على التفاصيل وحيثيات الحكم.
أصدرت دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية في محكمة الجنايات الكويتية، برئاسة المستشار ناصر البدر، اليوم، أحكاماً قضائية حاسمة في عدد من القضايا المرتبطة بمستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي (المغردين)، على خلفية اتهامات تتعلق بإذاعة أخبار كاذبة، وإثارة الفتن الطائفية، والتعاطف مع جهات معادية للدولة.
وتأتي هذه الأحكام في ظل ظروف استثنائية تمر بها البلاد، لتؤكد على الحزم في مواجهة أي تجاوزات من شأنها المساس بالأمن القومي أو زعزعة الاستقرار المجتمعي.
جدول الأحكام الصادرة بحق المغردين
أصدرت المحكمة حزمة من الأحكام المتفاوتة التي شملت الحبس، والامتناع عن العقاب بشروط، والبراءة، وجاءت تفاصيلها كالتالي:
| نوع الحكم / العقوبة | عدد المتهمين | ملاحظات وتفاصيل إضافية |
|---|---|---|
| الحبس لمدة 10 سنوات | متهم واحد | صدر الحكم على خلفية قضيتين منفصلتين. |
| الحبس لمدة 3 سنوات | 17 متهماً | أحكام نافذة مرتبطة بالتهم الموجهة إليهم. |
| الامتناع عن العقاب | 109 متهمين | مشروط بالالتزام بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات محل الاتهام. |
| البراءة | 9 متهمين | تمت تبرئتهم من كافة التهم المسندة إليهم. |
حيثيات الحكم: الأمن القومي واللحمة الوطنية خط أحمر
أوضحت الدائرة القضائية التي عقدت بعضوية القضاة عمر المليفي، وعبدالله الفالح، وسالم الزايد، في حيثيات حكمها، أن ما أقدم عليه المتهمون يمثل خروجاً صارخاً على مقتضى الواجب الوطني.
وأشارت المحكمة إلى أن سلوك إبداء التعاطف مع كيانات معادية (في إشارة إلى العدوان الإيراني)، لا يُعد مجرد "تعبير عابر عن الرأي"، بل هو مسلك يخل بالسلم والأمن الاجتماعي، ويزعزع تماسك الجبهة الداخلية في وقت تتطلب فيه المرحلة التكاتف والالتفاف حول مؤسسات الدولة ودعم "الصفوف الأمامية".
رفض التشكيك والاستهزاء بالقوات المسلحة
وشددت المحكمة في بيانها على نقطة بالغة الأهمية تتعلق بهيبة الدولة، مؤكدة أن نشر مضامين تنطوي على الاستهزاء بالقوات المسلحة، أو التلميح بكذب الروايات الرسمية الصادرة عن مؤسسات الدولة في هذه الظروف الاستثنائية، هو فعل يضر بالمصالح القومية للبلاد، ويضعف من اعتبارها وهيبتها، ويبعث في النفوس معاني الخذلان والانقسام.
الخلاصة: تضع هذه الأحكام القضائية الرادعة حداً فاصلاً بين حرية التعبير، وبين ارتكاب جرائم إلكترونية تهدد الأمن القومي، لتؤكد أن حماية استقرار الأوطان واللحمة الوطنية تعلو فوق أي اعتبار.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق