أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الجمعة، قراراً لافتاً يقضي بفتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام جميع السفن التجارية، وذلك خلال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار، في خطوة تعكس تحركاً استراتيجياً مرتبطاً بالتطورات الإقليمية، وخاصة وقف إطلاق النار في لبنان، ما يعزز من مؤشرات التهدئة في المنطقة ويبعث برسائل طمأنة إلى الأسواق العالمية وحركة التجارة الدولية.

وأكد عراقجي في تصريحات رسمية أن هذا القرار يأتي في إطار الالتزام الإيراني بمسار التهدئة، مشيراً إلى أن الملاحة عبر مضيق هرمز ستستمر دون قيود طوال فترة وقف إطلاق النار، وهو ما يمثل تحولاً مهماً في ديناميكية المرور البحري في أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.

وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن مرور السفن سيتم وفق الطريق المنسق الذي سبق أن أعلنت عنه منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، وهو ما يعني وجود آلية تنظيمية واضحة لضمان انسيابية الحركة البحرية وتقليل أي مخاطر محتملة، مع الالتزام الكامل بالإجراءات الملاحية المعتمدة لضمان سلامة السفن والبضائع العابرة.

ويأتي هذا الإعلان في توقيت حساس تشهده المنطقة، حيث ترتبط هذه الخطوة بشكل مباشر بتطورات وقف إطلاق النار في لبنان، ما يعكس وجود تنسيق غير مباشر بين المسارات السياسية والأمنية والاقتصادية، ويؤكد أن المضيق سيظل مفتوحاً أمام التجارة الدولية كجزء من جهود دعم الاستقرار الإقليمي وتفادي أي تصعيد قد يؤثر على الاقتصاد العالمي.

ويُنظر إلى هذا القرار على أنه رسالة قوية إلى المجتمع الدولي مفادها أن إيران تسعى للحفاظ على استقرار حركة الملاحة في مضيق هرمز خلال هذه المرحلة، مع التأكيد على أن استمرار فتح المضيق مرتبط بسريان وقف إطلاق النار، ما يجعل هذا الإعلان نقطة محورية في متابعة تطورات المرحلة المقبلة وتأثيرها على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.