أصدرت الجزائر قانون المناجم الجديد الذي دخل حيز التنفيذ رغم اعتراض أحزاب المعارضة التي ترى فيه انتهاكًا للسيادة الوطنية. يتيح القانون للشركات الأجنبية التنقيب ولكن يمنعها من الاستغلال إلا بتحولها لشركة جزائرية. كما ألغى قاعدة "49/51" للاستثمار الأجنبي مع الحفاظ عليها للمقالع.

أعلنت الجزائر دخول إصلاحات جديدة في قطاع المناجم حيز التنفيذ مع نشر القانون المعدني الجديد في "الجريدة الرسمية" يوم الأحد. هذه الخطوة جاءت بالرغم من احتجاجات أحزاب المعارضة التي طالبت بسحب القانون، معتبرة أنه يتنافى مع سيادة البلاد على ثرواتها الطبيعية.

القانون الجديد أجرى تعديلات جوهرية على طريقة استغلال المناجم والمعادن، حيث فصل بين مرحلتي التنقيب والاستكشاف من جهة ومرحلة الاستغلال من جهة أخرى. في المرحلة الأولى، يمكن لأي شركة جزائرية أو أجنبية تعمل تحت القانون الجزائري الحصول على ترخيص.

أما في مرحلة الاستغلال، فتُمنح الرخص فقط للشركات الجزائرية بالكامل. هذا يعني أن الشركات الأجنبية مسموح لها بالتنقيب والاستكشاف لكن لا يمكنها استخراج الموارد إلا إذا تحولت إلى شركات جزائرية.

مشروعات منجمية بجنوب البلاد (وزارة الطاقة والمناجم)

وفي تعديل آخر هام، أنهى القانون الجديد قاعدة "49/51" للاستثمار الأجنبي في القطاعات الاستراتيجية بما فيها المناجم، مع الحفاظ عليها لاستغلال المقالع.

المجلس الشعبي الوطني خلال المصادقة على قانون المناجم الجديد (البرلمان)

وبحسب المادة 101 من القانون، تشارك المؤسسة الوطنية بنسبة تصل إلى 20% في رأسمال الشركات الأجنبية الراغبة باستغلال المناجم في الجزائر. ويمكن لهذه النسبة التغير بموجب قرار خاص أو لاعتبارات اقتصادية.

يسمح القانون أيضاً بمنح رخصة لاستغلال المقالع حصرياً لشركات جزائرية تمتلكها جهات محلية بنسبة لا تقل عن 51%.

وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب (وزارة الطاقة)

بالإضافة إلى ذلك، يتيح القانون للمواطنين الجزائريين إمكانية ممارسة الأنشطة الحرفية المنجمية بعد الحصول على تصريح رسمي، ويشدد على عقوبات صارمة ضد أي نشاط غير مرخص.

ورغم الأصوات المعارضة التي ناشدت الرئيس عبد المجيد تبون سحب القانون بحجة تعارضه مع المصالح الوطنية، فإن القرار تم تمريره بالأغلبية دون تأثير يُذكر للأحزاب المعارضة داخل البرلمان.